فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 963

الأعمال، من اعتراض موجود أحد ممن يسقط الوفاة وله وارث بالغ رشيد، حاضر أو غائب، ذكرا كان أو أنثى، من سائر الناس على اختلاف الأديان بشيء من التأولات أو تعقب ورثته بنوع من أنواع التعقبات، إلا ما أوجبته بينهم المحاكمات والقوانين الشرعيات الواجبات، نظرًا إلى مصالح الكافة، ومدا لجناح العاطفة عليهم والرأفة، ومضاعفة للأنام وإبانةً عن شريف القصد إليهم والاهتمام.

فأما من يموت حشريا ولا وارث له حاضر ولا غائب، فموجوده لبيت المال بأجمعه على الأوضاع السليمة، والقوانين المعلومة القويمة، إلا ما يستحقه خرج إن كان له أو دين عليه يثبت في جهته. وإن سقط متوفى وله وارث غائب فليحفظ الحكام والمستخدمون على تركته احتياطًا حكميا، وقانونا شرعيا مصونًا من الاصطلام، محروسًا من التفريط والاخترام؛ فإن حضر وأثبت استحقاقه ذلك في مجلس الحكم بالباب، على الأوضاع الشرعية الخالصة من الشبه والارتياب، طولع بذلك ليخرج الأمر بتسليمه إليه والإشهاد يقبضه عليه.

وكذلك نمى إلى حضرة أمير المؤمنين أن شهود الحكم بالباب وجميع الأعمال إذا شارف أحد منهم بيع شيء مما يجري في المواريث من الترك التي يتولاها الحكام يأخذون ربع العشر من ثمن المبيع، فيعود ذلك بالنقيصة في أموال الأيتام، والتعرض إلى الممنوع الحرام، اصطلاحًا استمروا على فعله، واعتمادًا لم يجر الأمر فيه على حكمه؛ فكره ذلك وأنكره. واستفظعه وأكبره، واقتضى حسن نظره في الفريقين، ما خرج به أمره من توفير مال الأيتام، وتعويض من يباشر ذلك من الشهود جاريًا يقام لكل منهم من الإنعام؛ وأمر بوضع هذا الرسم وتعفيته، وإبطاله وحسم مادته. فليعتمد القاضي ثقة الملك ذلك بالباب، وليصدر الإعلام إلى سائر النواب، سلوكًا لمحجة الدين، وعملًا بأعمال الفائزين السعداء المتقين، بعد تلاوة هذا التوقيع في المسجدين الجامعين بالمعزية القاهرة المحروسة ومدينة مصر على رءوس الأشهاد، ليتساوى في معرفة مضمونه كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت