فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 963

وأرسل إلى شاور يقول أين استدعائي الغز من المسلمين لنصرة الإسلام من استدعائك الفرنج للإعانة على المسلمين. فقال للرسول: قل لمولانا عني أنت مغرور بالغز والله لئن يثبت لهم رجل بديار مصر لا كانت عاقبته وخيمةً إلا عليك. فلما بلغه ذلك قال: رضيت أن تكون إسلامية وأكون فداء المسلمين.

فوافت كتب العاضد وكتب جماعة من الأعيان إلى نور الدين بحلب، فانزعج لذلك وجمع الأمراء للمشورة فأشاروا بإرسال أسد الدين شيركوه. وكان بحمص وقد وصلت إليه الكتب من مصر باستدعائه لإنجازهم وإنقاذهم مما نزل بهم، فخرج منها يريد السلطان بحلب، وخرج رسول السلطان من حلب بطلبه، فتلاقيا بباب مدينة حلب، وعادا. فلما رآه السلطان عجب من سرعة مجيئه، فأعلمه بموافاة الكتب إليه تستدعيه إلى مصر؛ فسر بذلك وتفاءل به، وأعطاه مائتي ألف دينار وثيابًا وسلاحًا ودواب، وحكمه في العسكر فاختار ألفي فارس وجمع فسار في ستة آلاف فارس.

وخرج معه نور الدين إلى دمشق، فوصل إليها في سلخ صفر، وجهز أسد الدين وأعطى نور الدين كل فارس ممن معه عشرين دينارًا مصرية غير محسوبة عليه من جامكيته وأضاف إليه جماعة من الأمراء، منهم عز الدين جرديك، وغرس الدين قلج، وشرف الدين بزغش، وعين الدولة الياروقي، وقطب الدين ينال المنبجي، وصلاح الدين يوسف بن أيوب. وكان صلاح الدين كارهًا مسيره إلى مصر كأنما يساق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت