وعند المتأخرين: ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، ولا يكون شاذًا ولا معللًا (١) .
تنبيه: الشذوذ من جملة العلل الخفية؛ فلم أذكره في تعريف الصحيح، كما صنع المتأخرون.
مثال الصحيح: حديث: مُسَدَّد حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أبِي قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مالك رضي الله عنه قَالَ: كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "اللهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ وَالجُبنِ وَالَهرَمِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المحْيَا وَالممَاتِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ" . أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود والنسائي.
والحديث إذا ثبت فهو حجة يتعبد الله به.
المَعْرُوْف: هو الحديث المشهور الصحيح عند المتقدمين.
وعند المتأخرين: ما رواه الثقة مخالفًا لما رواه الضعيف.
فائدة: الأحاديث لها طرق مسلوكة معروفة، فإذا جاءت الأحاديث من غير هذه الطرق فهي مَظِنَّةُ وجود العلة.
الثِّقَة: هو من جمع بين العدالة في الدِّين، والضبط لمحفوظه.
العِلَّة: هي سبب غامض خفي يقدح في حديث ظاهره الصحة (٢) .
وعلة المتن غالبًا ما تكون مرتبطة بعلة الإسناد.
العَدَالَة: هي الاستقامة في الدِّيْن والمروءة في الخُلُق.
ومردها بالجملة إلى هذين الأمرين.
العَدْل: من سدَّد وقارب، وغلب خيره على شره.
وإن شئت فقل: من لم يكن فاسقًا ولا مبتدعًا.