أصَحُّ شَيْءٍ فِي البَابِ: هو أن يُروى في باب من أبواب العلم جملة أحاديث، يكون هو أصحها، وإن لم يكن صحيحًا.
كحديث: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أخْبَرَنِي أبِي، عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلَا يُصَلِّ حَتَّى يَتَوَضَّأ" سنن الترمذي (٨٢) .
قَالَ الترمذي قَالَ مُحَمَّدٌ: "أصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا البَابِ حَدِيثُ بُسْرَةَ" السنن (١/ ١٢٩) .
لا يلزم من قولهم أصح شيء في الباب؛ صحة الحديث.
كحديث: بشر بن سلمَان الكُوفِي عن أبي السري عَن رجل مُرْسلًا: "أُغْزُوا قَزْوِينَ فإِنَّهُ مِنْ أعْلَى أبْوابِ الجَنَّةِ" أخرجه أبو حاتم والخليلي في فضائل قزوين.
قال أبو زرْعَة: لَيْسَ فِي قزوين حديث أصح من هذا. الجامع الصغير للسيوطي (٢٩٠٩) .
المصنفات في الصحيح: هي الكتب التي اشترط مصنفوها إخراج ما صح عندهم فيها بسند منهم إلى من انتهى إليه.
وهي: "صحيح البخاري" ، و "صحيح مسلم" ، و "صحيح ابن خزيمة" و "صحيح " ابن حبان "، و " مستدرك الحاكم "، و " مستخرج أبي عوانة الإسفرائيني " ومستخرج أبي" "بكر الإسماعيلي" و "مستخرج أبي بكر البرقاني" .
ومنهم من عدّ "سنن النسائي الصغرى" ، و "كتاب أبي علي بن السكن" ، و "المختارة للضياء المقدسي" .
ومن المعاصرين صنف الألباني "سلسلته الصحيحة" ، وصنف مقبل بن هادي الوادعي اليماني "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" .
هكذا هي عند جميع من عدَّ مظان كتب الصحيح، على نزاع بينهم في بعضها، وفي هذا ما فيه من تعقب واستدراك.