فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 485

بسم الله الرحمن الرحيم

[مقدمة المؤلف]

الحَمْدُ لله وَالصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَى رَسُوْلِ الله وَالنَّبِيِّين وَمَنْ تَبِعَهُم، وَبَعْد:

فَهَذِه رِسَالَةٌ لِلمُبْتَدِئين، جَعَلتُهَا مَدْخَلًا لَهم إلى عُلُوم الحَدِيثِ، بِمَنزِلَةِ المَفَاتِيْح يَفْتَحُ بِهَا طَالِبُ العِلمِ المُبْتَدِئُ أبْوَابَ هَذَا العِلمِ، لِيَلِجَ ابْتِدَاءً، وَيَسْتَعِيْن بِهَا تَوَسُّطًا وَانْتِهَاءً.

صَيَّرْتُ مَبَاحِثَهَا عَلَى سِتٍّ:

الأوَّل: تَعْرِيْفَاتُ المُصْطَلَحَاتِ الحَدِيثِيَّةِ، وَجَعَلتُهَا مُسْتَوْفَاة لَا مُجَرَّد ألفَاظٍ اصْطِلَاحِيَّة، وَعُنِيْتُ بِذِكْرِ اصْطِلَاحَاتِ الُمتَقَدِّمِيْن فِي كُلِّ مَبْحَثٍ مِنْ مَبَاحِثِ المصْطَلَح، مَع ذِكْرِ بَعْضِ اصْطِلَاحَاتِ المُتَأخِّرِيْن، فَلَم أكْتَفِ بِذِكْر الاصْطِلَاحِ عَلَى طَرِيْقَةِ المُتَأخِّرِيْن، كَمَا فَعَلَ مَنْ صَنَّفَ مِنْ بَعْدِ الحاكم، وَأرْدَفْتُهَا بِأهَمِّ قَوَاعِدِ وَضَوَابِطِ عُلُوْمِ الحَدِيثِ الَّتِي تَكْثُرُ حَاجَةُ طَالِبِ الحَدِيثِ لَهَا.

الثَّانِي: ذِكْرُ رُوَاةِ الأحَادِيْثِ الثِّقَاتِ المُكْثِرِيْن الَّذِيْن دَارَت عَلَيْهِم الأسَانِيْدُ، مَنْ يَحْفَظُ أسْمَاءَهُم وَألقَابَهُم وَكُنَاهُم وَأنْسَابَهُم: يَحْفَظُ أُصُولَ الأسَانيْدِ الصَّحِيْحَة، وَعَقَّبْتُ هَذَا المبْحَث بِذِكْرِ جُمْلَةٍ مِن الأُمُورِ الُمهِمَّة الَّتي تهمُ البَاحِثَ فِي الرُوَاةِ العِلَلِ لِتكُونَ مُتَّكئًا لَهُ فِي التَّعَامُلِ مَع الأسَانِيد.

الثَّالِث: ذِكْرُ الأُصُولِ الجَوَامِع المُسْنَدةِ الصَّحِ??ْحَةِ الَّتي بِحِفْظِهَا تُحْفَظُ أُصُولُ الأحَادِيث الَّتي عَلَيْهَا مَدَارُ العِلمِ، وَبِحِفْظِ أسَانيدِهَا تُحْفَظُ جُملَةٌ مِن الأسَانيدِ الصَّحِيْحَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت