وفي كتب الأجزاء: كجزء عبد الله بن الزبير الحميدي. و "معرفة المتصل" للبَردِيجي، وقد هُجِرت هذه الكتب بالنسبة لأخذ أصول هذا العلم منها، ومن هنا نشأ الخطأ في فهم هذا العلم، والتباين الحاصل بين المتقدمين والمتأخرين، نعم قد يكون السبب الرئيس لهجر الأخذ من هذه الكتب أن الأقوال متناثرة فيها غير مجموعة في موضع واحد، مما شق على الكسول والمُتعجِّل والمقلِّد النظر فيها، ولو سبر أحدٌ هذه المصنفات لأتى على كل مباحث المصطلح عند المتقدمين، حتى جاء القرن الرابع الهجري فتوجهت أنظار بعض العلماء إلى جمع تلك المباحث والقواعد المتفرقة.
فكتب ابن حبان مقدمات كتبه "التقاسيم والأنواع" (١) ، "المجروحين" و "الثقات" ، ثم صنف الرَّامَهُرْمُزِيُّ كتابه "المحدِّث الفاصل بين الراوي والواعي" وكذا أبو سليمان، الخطَّابي فيما كتبه في مقدمة كتابه "معالم السنن" وتبعهم أبو الحسن القابسي في مقدمة كتابه "مختصر الموطأ" المعروف بالملخَّص، وصنف ابن مَنْدَه في شروط الأئمة، وكتاب الحاكم، "المدخل إلى الإكليل" ثم صنف الحاكم كتابه العظيم "معرفة علوم الحديث" (٢) ، ووضع عليه أبو نعيم الأصبهاني مستخرجًا، نسجه على منواله (٣) .
ثم صنف الخطيب البغدادي "الكفاية في علم الرواية" (٤) ، ثم "الجامع لأخلاق الراوي " وآداب السامع " وهو خاص بأدب الرواية، ثم صنف ابن طاهر المقدسي " شروط الأئمة الستة " وهو جزء صغير.
وصنف القاضي عياض " الإلماع " وصنف أبو موسى المديني " خصائص مسند أحمد"