اعلم أن معرفة علل الحديث من أجلّ علومه وأدقّها، وإنما يتمكن من ذلك أهل الخبرة والفهم الثاقب.
وهي أسباب خفية غامضة قادحة فيه.
فالحديث المعلل: هو الذي اطُّلع على ما يقدح في صحته مع أن ظاهره السلامة منه.
ما أخفي عيْبُه.
وهو قسمان:
أحدهما: ما يقع في الإسناد، وهو أن يروي عمن لقيه (١٥/ب) أو عاصره مالم يسمعه منه موهماً أنه سمعه منه.
والثاني: ما يقع في الشيوخ، وهو أن يروي عن الشيخ حديثاً سمعه فيسميه أو يُكنِّيه [أو ينسبه] (١) أو يصفه بما لا يعرف به كيلا يعرف.
والأول مكروه جداً، واختلفوا في رواية من عرف به.
وأما الثاني فأمره أخف، وتتفاوت الكراهة فيه بحسب الغرض الحامل عليه.
هو الذي تختلف الرواية فيه، فيرويه بعضهم على وجه وبعضهم على وجه آخر مخالف له.