فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 79

فرع: العمل بالوجادة، قيل لا يجوز، وقيل يجوز.

النوع الثالث:

في كتابة الحديث (١) .

وقد كتبت شيئاً عنه في أول الكتاب.

وبقي فصول:

الأول:

الكلام في التصحيح والتمريض والتضبيب وهي من شأن [المتقنين] (٢) .

فالتصحيح: كتابة "صح" على كلامٍ صحّ روايةً ومعنًى؛ لكنه عُرضة للشك أو الخلاف.

والتضبيب: وقد يسمى التمريض أيضاً، وهو: أن يمد خطاً أوله كرأس الضاد علي ثابت نقلا، فاسد لفظاً أو معنى، أو ضعيف أو ناقص.

ومن الناقص موضع الإرسال أو الانقطاع، وربما اقتصر بعضهم في علامة التصحيح على (٢١/ب) الصاد فأشبهت الضبَّة.

الثاني:

غلب على كتبة الحديث الاقتصار على الرمز في حدثنا وأخبرنا، وشاع بحيث لا يخفى، فيكتبون من حدثنا: أثنا، أو نا، أو دنا.

ومن أخبرنا: أبنا، أو أنا، أو رنا.

وإذا كان للحديث إسنادان أو أكثر كتبوا عند الانتقال من إسناد إلى إسناد آخر "ح" .

قالوا: ولم يأتنا عمن تقدم بيان أمرها، لكن كتب بعض الحفاظ موضعاً "صحَّ" ، فأشعر بأنها رمزه، وقيل: هي من التحويل من إسناد إلى إسناد، وقيل: هي من الحيلولة لأنها تحوَّل بين الإسنادين، وليست من الحديث فلا يتلفَّظ شيئ في مكانها، وقيل: هي إشارة إلى قولنا الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت