مجيبًا له: يا رسول الله، إن نفوسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، قال: فرجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يرجع إليّ الكلام، قال: فسمعته حين ولى يقول وضرب بيده على فخذه: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهف: ٥٤] (١) .
١٠٨٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن عمر العمري، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن محمد بن أبي عتيق (ح) .
وحدثنا محمد بن أحمد الغطريفي، وأبو عمرو بن حمدان قالا: ثنا الحسن بن سفيان، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث بن سعد، عن عقيل قالا: عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين، أن الحسين بن علي أخبره أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرقه وفاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال لهما: "ألا تصلون؟ ". قال علي: فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قلت ذلك ولم يرجع إليّ شيئًا، ثم سمعته وهو يضرب فخذه، وهو يقول: " {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهف: ٥٤] " (٢) .
١٠٨٥ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا همام، عن قتادة، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله إني إذا رأيتك طابت نفسي، وقرت عيني، فأنبئني عن كل شيء؟ قال: "كل شيء خلق من الماء". قلت: أنبئني بشيء إذا أخذت به دخلت الجنة، قال: "أطب الكلام، وافش السلام، وصل الأرحام، وصل والناس نيام، ثم ادخل الجنة بسلام" (٣) .
(١) أخرجه البخاري في التهجد (٣/ ١٣ ح ١١٢٧) ، ومسلم في المسافرين (١/ ٥٣٧ ح ٢٠٦/ ٧٧٥) .
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٣٩٥ ح ٧٩٥١) ، وذكره الحافظ الهيثمي، وقال: ورجاله رجال الصحيح خلا أبي ميمونة وهو ثقة. انظر/ مجمع الزوائد (٥/ ١٩) ، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٦٠) ، وابن حبان (٦٤٢/ موارد) .