أهلكت ما خلق الله من شيء، فيرجعون سراعًا، قال: فيقولون: خرجنا يا رب وعزتك نريد دخولها فخرجت علينا قوابص ظننا أنها قد أهلكت ما خلق - عز وجل - من شئ، فيأمرهم الثانية، فيرجعون كذلك، فيقولون مثل قولهم، فيقول سبحانه: قبل أن تخلقوا علمت ما أنتم عاملون، وعلى علمي خلقتكم، وعلى علمي تصيرون فتأخذهم النار" (١) .
٢٦٣٢ - حدثنا القاضي محمد بن إسحاق بن إبراهيم الأهوازي، ثنا محمد بن نعيم، ثنا أبو عاصم، ثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من مولود إلا وقد ذر عليه من تراب حفرته" (٢) .
قال أبو عاصم: ما تجد لأبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - فضيلة مثل هذه لأن طينتهما من طينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وحدثنا فاروق الخطابى، وحبيب بن الحسن، قالا: ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا أبو عقبة الأزرق، قالوا: ثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن مطر بن عكامس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا قضي الله ميتة عبد بأرض جعل له إليها حاجة" (٣) .
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٥٨) ، وفي الأوسط (٣٢٥٩) ، وانظر/ العلل المتناهية للسيوطي (٢/ ٤٤١) . القوابص: أي طوائف وجماعات - واحدها قابصة.
(٢) انظر/ اللآلئ المصنوعة (١/ ١٦٠) ، وتنزيه الشريعة (١/ ٣٧٣) .
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٨٠) : هذا حديث غريب من حديث ابن عون عن محمد.
(٣) أخرجه الترمذي (٢٢٣٥) ، وأحمد (٥/ ٢٢٧) ، والطبراني في كبيره (٢٠/ ٨٠٧) .