فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"تصدقن ولو من حليكن" فقالت زينب امرأة عبد الله: أيجزي عني أن أضع صدقتي فيك وفي بني أخي وأختي؟ أيتام، وكان عبد الله خفيف ذات اليد، فقال: سلي عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت زينب: فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا امرأة من الأنصار يقال لها زينب جاءت تسأل عما جئت أسأل عنه فخرج إلينا بلال، فقلنا: سل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا تخبره من نحن، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ذلك له، فقال: "أخبرهما أن لهما أجرين: أجر القرابة وأجر الصدقة" (١) .
وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد، ثنا الهيثم بن خلف، ثنا إسحاق بن موسى ثنا معن، قالوا: ثنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك يقول: كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالًا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحا وكانت مستقبلة المسجد وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخله ويشرب من ماء فيه طيب فلما أنزلت {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} {آل عمران: ٩٢] قام أبو طلحة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن الله تعالى يقول {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} وإن أحب أموالي إليّ بيرحا وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله فضعها حيث أراك الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بخ بخ، ذلك مال رابح - مرتين - وقد سمعت ما قلت، وأنا أرى أن تجعله في الأقربين" فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله، فقسمها في أقاربه وبني عمه (٢) .
(١) أخرجه البخاري في الزكاة (٣/ ٣٨٤ - ٣٨٥ ح ١٤٦٦) ، ومسلم في الزكاة (٢/ ٦٩٤ ح ٤٥/ ١٠٠٠) ، والنسائي في الزكاة (٥/ ٦٩ باب/ الصدقة على الأقارب) ، وابن ماجة في الزكاة (١/ ٥٨٧٠) ، وأحمد في المسند (٦/ ٣٩٥ ح ٢٧١١٣) .
(٢) أخرجه البخاري في الزكاة (٣/ ٣٨١ ح ١٤٦١) ، ومسلم في الزكاة (٢/ ٦٩٣ ح ٤٢/ ٩٩٨) ، وأحمد في المسند (٣/ ١٧٤ ح ١٢٤٤٧) .