وأبو بكر رديفه، وملأ بني النجار حوله، قال: فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم ولا يصلي في أعطان الإبل، قال: ثم أمر بالمسجد فأرسل إلى ملأ بني النجار، فقال: "ثامنوني بحائطكم هذا" فقالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله، قال: فكان فيها قبور المشركين وكان فيه خرب ونخل، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقبور المشركين فنبشت، وأمر بالخرب فسويت، وأمر بالنخل فقطع، قال: فوضعوا النخل قبل المسجد فجعلوا ينقلون تلك الصخور فيرجزون فيرجز معهم وهم يقولون:
١٧٦٦ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا الربيع بن صبيح، قال: سمعت عطاء بن رباح، قال: بينا ابن الزبير يخطبنا إذا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام" (٢) .
قلت: وقد تقدم حديث أنس في أن الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة وفي مسجد سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعشرة آلاف صلاة.
وحدثنا ابن مخلد، ثنا محمد بن يونس الكديمي، قالا: ثنا محمد بن سليمان القرشي، ثنا مالك بن أنس، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب،
(١) أخرجه البخارى في الصلاة (١/ ٦٢٤ ح ٤٢٨) ، ومسلم في المساجد (١/ ٣٧٣ ح ٩/ ٥٢٤) ، وأبو داود في الصلاة (١/ ١٢١ ح ٤٥٣ - ٤٥٤) ، والنسائي في المساجد (٢/ ٣٢ باب/ نبش القبور، واتخاذ أرضها مسجدًا) ، وأحمد في المسند (٣/ ٢٥٩ - ٢٦٠ ح ١٣٢١٣) .
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٤/ ٦ ح ١٦١٢٣) ، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٤٠٤ ح ١٠٢٧٨) ، وابن حبان (١٠٢٧/ موارد) .