فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 1524

فإذا أصبحوا فمن كانت عنده قوة أصاب من الحطب، واستعذب من الماء، ومن كانت عنده سعة أصابوا الشاة فأصلحوها، فكانت تصبح معلقة بحجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما أصيب خبيب بعثهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان فيهم خالي حرام، فأتوا على حي من بني سليم فقال حرام لأميرهم: ألا أخبر هؤلاء أن لسنا إياهم نريد فيخلوا وجوهنا قال: نعم. فأتاهم فقال لهم ذلك، فاستقبله رجل برمح فأنفذه به، فلما وجد حرام سن الرمح في جوفه قال: الله أكبر فزت ورب الكعبة، فأبطأوا عليهم فما بقي منهم مخبر، فما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجد على سرية وجده عليهم، لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلما صلى الغداة رفع يديه يدعو عليهم (١) .

٢٤٢٩ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد، ثنا أحمد بن الحسن، ثنا حبيب بن سالم، ثنا أبو أسامة، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - رضى الله عنها: قالت: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعامر بن فهيرة حتى قدموا المدينة، فقتل عامر بن فهيرة يوم بئر معونة وأسر عمرو بن أمية، فقال له عامر بن الطفيل: من هذا وأشار إلى قتيل؟ فقال له عمرو بن أمية: هذا عامر بن فهيرة. فقال: لقد رأيته بعد ما قُتل رفع إلى السماء حتى أني لأنظر إلى السماء بينه وبين الأرض (٢) .

٢٤٣٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهرى، قال: أخبرنى ابن كعب بن مالك قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بني سليم نفرًا فيهم عامر بن فهيرة فاستجاش عليهم عامر بن الطفيل فأدركوهم ببئر معونة فقتلوهم.

قال الزهري: وبلغني أنهم التمسوا جسد عامر بن فهيرة فلم يقدروا عليه.

قال: فيرون أن الملائكة دفنته (٣) .


(١) أخرجه البخاري (٤٠٩٠) ، ومسلم (١/ ٤٦٨) .
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت