فهرس الكتاب
الصفحة 136 من 388
[المتواتر المعنوي] (١)
وأما المعنويُّ (٢) : فهو أن يتواتَرَ معنَىَ في ضمن ألفاظٍ مختلفةٍ، ولو كان ذلك المعنى المشتَرَك فيه بطريق اللزوم؛ كما إذا أخبر واحدٌ عن حاتم (٣) بأنه أعطى دينارًا، وآخر أنه أعطَى بعيرًا، وآخر أنه أعطى فرسًا، وهلم جرًّا؛ فإنَّ المخبرين -وإن اختلفوا في الأداء- فقد اتفقوا على معنى كليٍّ وهو الإعطاء، وهو دُونَ التواتُرِ اللفظيِّ؛ لأَجْل الاختلاف في طريق النقل؛ قال الشيخ أبو إسحاق (٤) : "ولا يكاد يقعُ الاحتجاجُ به إلا في شيء من الأصول، ومسائل قليلة من الفروع؛ كغَسْل الرجلَيْن مع
حجم الخط: