فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 388

[الفرد النسبي] (١)

و "إلاَّ" أي: وإن لم يكن التفرُّد في أصْلِ السنَدِ -: "فَهُوَ" أي: فالخبرُ المتصِفُ بذلك "الفَرْدُ النِّسْبِيُّ، سُمِّيَ نِسبيًّا؛ لكون التفرُّد فيه حصل بالنسبة إلى شخص معين وإنْ كان الحديثُ في نفسه مشهورًا؛ بأن كان مِنْ طرقٍ أُخَرَ، ثم ينفردُ فيها راوٍ، أي: مشهورٌ على ألسنة الناس، وقد يكُونُ بالنِّسْبة إلى بَلَدٍ معينَّ؛ كأن يقال: هو من أفراد الكوفيِّينَ أو الشامِيِّينَ، فإن أراد قائلُ ذلكَ (٢) ؛ أنه رواه واحد منهم - فهو من الفَرْد المطلق.

فإن قيل: " انفرادُ المُطْلَقِ -أيضًا- كذلك " قلنا: إنَّ الغرابة إذا كانَتْ في أصل السند، فكأنَّها وُجِدَتْ في الجميع؛ لأن الإسناد دائرٌ على ذلك الأصْلِ؛ بخلاف ما إذا كانتْ في الأثناء فالغرابة مختصَّة بذلك المعيَّن، مع أن المناسبة عنْدَ التسمية مناسبٌ، ولا يلزم من المناسبة التسمية.

قال الحافظ في " شرحه" ويقلُّ إطلاق الفرديَّة عليه، لأنَّ الغريبَ والفَرْد مترادفانِ لغةً واصطلاحًا، إلا أنَّ أهْلَ الاصطلاح غَايَرُوا بينهما مِنْ حيثُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت