[السابق واللاحق] (١)
وإن اجتمع اثنانِ على شيخ، وتقدَّم موت أحدهما، فهو السابقُ واللاحقُ، وهو نوعٌ لطيفٌ، وقد صنَّف الخطيبُ فيه كتابًا سمَّاه بذلك (٢) ومن فوائده: الأمْن من ظنِّ سقوط شيءْ من إسناد المتأخِّر، وتقريرُ حلاوة الإسناد في القُلُوب.
مثاله: تحديثُ أبي عبد الله محمَّد بن إسماعيل البخاريِّ صاحب "الصحيح" عن تلميذه أبي العَبَّاس محمد بن إسحاق السَّراَّج في التاريخ وغَيْره، وحدَّث عن أبي العباس - أيضًا - أبو الحسن أحمد بن محَّمد الخفاف النيسابوريُّ، وكان وفاهُ البخاريِّ سنة ستٍّ وخمسين ومئتين، ووفاة الخفاف سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة، فبَيْنَ وفاتَيْهما مائة وسبْعٌ وثلاثون سنةً.
ومثاله -أيضًا-: أنَّ الحافظَ السِّلَفِيَّ (٣) سَمِعَ منه أبو عليٍّ