فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 5355

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَوْ أَرَادَ أَنْ لَا يُؤْخَذَ هُوَ فِي الزَّكَاةِ لَقَالَ " أَنْ لَا نَأْخُذَ رَاضِعَ لَبَنٍ " لَكِنْ لَمَّا مُنِعَ مِنْ أَخْذِ الزَّكَاةِ مِنْ رَاضِعِ لَبَنٍ - وَرَاضِعُ لَبَنٍ اسْمٌ لِلْجِنْسِ - صَحَّ بِذَلِكَ أَنْ لَا تُعَدَّ الرَّوَاضِعُ فِيمَا تُؤْخَذُ مِنْهُ الزَّكَاةُ.

وَمَا نَعْلَمُ أَحَدًا عَابَ هِلَالَ بْنَ خَبَّابٍ، إلَّا أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ قَالَ: لَقِيته وَقَدْ تَغَيَّرَ، وَهَذَا لَيْسَ جُرْحَةٌ، لِأَنَّ هُشَيْمًا أَسَنُّ مِنْ يَحْيَى بِنَحْوِ عِشْرِينَ سَنَةً، فَكَانَ لِقَاءُ هُشَيْمٍ لِهِلَالٍ قَبْلَ تَغَيُّرِهِ بِلَا شَكٍّ.

وَأَمَّا سُوَيْدٌ فَأَدْرَكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَتَى إلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِنَحْوِ خَمْسِ لَيَالٍ، وَأَفْتَى أَيَّامَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو يُوسُفَ فَطَرَدَا قَوْلَهُمَا، إذْ أَوْجَبَا أَخْذَ خَرُوفٍ صَغِيرٍ فِي الزَّكَاةِ عَنْ أَرْبَعِينَ خَرُوفًا فَصَاعِدًا، وُلِدَتْ قَبْلَ الْحَوْلِ أَوْ مَاتَتْ أُمَّهَاتُهَا؟ وَأَخْذُ مِثْلِ هَذَا فِي الزَّكَاةِ عَجَبٌ جِدًّا وَأَمَّا إذَا أَتَمَّتْ سَنَةً فَاسْمُ شَاةٍ يَقَعُ عَلَيْهَا فَهِيَ مَعْدُودَةٌ وَمَأْخُوذَةٌ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

وَحَصَلُوا كُلُّهُمْ عَلَى أَنْ ادَّعَوْا أَنَّهُمْ قَلَّدُوا عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ وَهُمْ قَدْ خَالَفُوهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَفْسِهَا، فَلَمْ يَرَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ أَنْ تُعَدَّ الْأَوْلَادُ مَعَ الْأُمَّهَاتِ إلَّا إذَا كَانَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت