فهرس الكتاب

الصفحة 3827 من 5355

صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ كَشَفَ امْرَأَةً فَنَظَرَ إلَى عَوْرَتِهَا فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ» .

وَهَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ لِوُجُوهٍ -:

أَوَّلُهَا - أَنَّهُ مُرْسَلٌ وَلَا حُجَّةَ فِي مُرْسَلٍ.

وَالثَّانِي - أَنَّهُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، وَابْنِ لَهِيعَةَ وَهُمَا ضَعِيفَانِ.

وَالثَّالِثُ - أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ لِلدُّخُولِ ذِكْرٌ وَلَا أَثَرٌ، وَإِنَّمَا فِيهِ كَشْفُهَا وَالنَّظَرُ إلَى عَوْرَتِهَا، وَقَدْ يَفْعَلُ هَذَا بِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا، وَقَدْ لَا يَفْعَلُهُ فِي مَدْخُولٍ بِهَا فَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ جَمِيعِهِمْ.

ثُمَّ لَيْسَ فِيهِ أَيْضًا: بَيَانُ أَنَّهُ فِي الْمُتَزَوِّجَةِ فَقَطْ، بَلْ ظَاهِرُهُ عُمُومٌ فِي كُلِّ زَوْجَةٍ وَغَيْرِهَا، فَبَطَلَ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ مُتَعَلِّقٌ جُمْلَةً.

وَأَمَّا مَنْ تَعَلَّقَ بِأَنَّهَا لَوْ حَمَلَتْ لُحِقَ الْوَلَدُ وَلَمْ تُحَدَّ فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي هَذَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَصْلًا، وَلَا عُرِفَ أَنَّهُ خَلَا بِهَا، لَكِنْ كَانَ اجْتِمَاعُهُ بِهَا سِرًّا مُمْكِنًا، فَحَمَلَتْ، فَالْوَلَدُ لَاحِقٌ، وَلَا حَدَّ فِي ذَلِكَ أَصْلًا لِأَنَّهَا فِرَاشٌ لَهُ حَلَالًا مُذْ يَقَعُ الْعَقْدُ، لَا مَعْنَى لِلدُّخُولِ فِي ذَلِكَ أَصْلًا، وَقَدْ تَحْمِلُ مِنْ غَيْرِ إيلَاجٍ، لَكِنْ بِتَشْفِيرٍ بَيْنَ الشَّفْرَيْنِ فَقَطْ - وَكُلُّ هَذَا لَا يُسَمَّى مَسًّا.

فَإِنْ تَعَلَّقُوا بِمَنْ جَاءَ ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فَلَا حُجَّةَ فِي أَحَدٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

وَقَدْ اخْتَلَفُوا كَمَا ذَكَرْنَا فَوَجَبَ الرَّدُّ عِنْدَ التَّنَازُعِ إلَى الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، فَوَجَدْنَا الْقُرْآنَ لَمْ يُوجِبْ لَهَا بِعَدَمِ الْوَطْءِ إلَّا نِصْفَ الصَّدَاقِ.

وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَة عدمت الْمَرْأَة الصَّدَاق بَعْد قبضها لَهُ]

١٨٤٧ - مَسْأَلَةٌ: فَإِنْ عُدِمَ الصَّدَاقُ بَعْدَ قَبْضِهَا لَهُ - بِأَيِّ وَجْهٍ - كَأَنْ تَلِفَ، أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت