فهرس الكتاب

الصفحة 2745 من 5355

[كِتَابُ اللَّقِيطِ] [مَسْأَلَةٌ وَجَدَ صَغِيرًا مَنْبُوذًا]

ِ ١٣٨٤ - مَسْأَلَةٌ: إنْ وُجِدَ صَغِيرٌ مَنْبُوذٌ فَفَرْضٌ عَلَى مَنْ بِحَضْرَتِهِ أَنْ يَقُومَ بِهِ وَلَا بُدَّ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: ٢] . وَلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: ٣٢] . وَلَا إثْمَ أَعْظَمَ مِنْ إثْمِ مَنْ أَضَاعَ نَسَمَةً مَوْلُودَةً عَلَى الْإِسْلَامِ - صَغِيرَةً لَا ذَنْبَ لَهَا - حَتَّى تَمُوتَ جُوعًا وَبَرْدًا أَوْ تَأْكُلَهُ الْكِلَابُ هُوَ قَاتِلُ نَفْسٍ عَمْدًا بِلَا شَكٍّ. وَقَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ لَا يَرْحَمُهُ اللَّهُ»

[مَسْأَلَةٌ اللَّقِيطُ حُرٌّ وَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ لِأَحَدٍ]

١٣٨٥ - مَسْأَلَةٌ: وَاللَّقِيطُ حُرٌّ وَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ لِأَحَدٍ لِأَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَوْلَادُ آدَمَ وَزَوْجِهِ حَوَّاءَ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - وَهُمَا حُرَّانِ وَأَوْلَادُ الْحُرَّةِ أَحْرَارٌ بِلَا خِلَافٍ مِنْ أَحَدٍ فَكُلُّ أَحَدٍ فَهُوَ حُرٌّ إلَّا أَنْ يُوجِبَ نَصُّ قُرْآنٍ، أَوْ سُنَّةٍ وَلَا نَصَّ فِيهِمَا يُوجِبُ إرْقَاقَ اللَّقِيطِ، وَإِذْ لَا رِقَّ عَلَيْهِ فَلَا وَلَاءَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا وَلَاءَ إلَّا بَعْدَ صِحَّةِ رِقٍّ عَلَى الْمَرْءِ، أَوْ عَلَى أَبٍ لَهُ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ يَرْجِعُ إلَيْهِ بِنَسَبِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَدَاوُد.

وَقَدْ صَحَّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سِنِينَ أَبِي جَمِيلَةَ أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا فَأَتَى بِهِ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هُوَ حُرٌّ، وَوَلَاؤُهُ لَك، وَنَفَقَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت