فهرس الكتاب

الصفحة 4398 من 5355

[الْحَضَانَةُ] [مَسْأَلَةٌ الْأُمُّ أَحَقُّ بِحَضَانَةِ الْوَلَدِ الصَّغِيرِ وَالِابْنَةِ الصَّغِيرَةِ]

ُ ٢٠١٠ - مَسْأَلَةٌ: الْأُمُّ أَحَقُّ بِحَضَانَةِ الْوَلَدِ الصَّغِيرِ وَالِابْنَةِ الصَّغِيرَةِ حَتَّى يَبْلُغَا الْمَحِيضَ، أَوْ الِاحْتِلَامَ، أَوْ الْإِنْبَاتَ مَعَ التَّمْيِيزِ، وَصِحَّةِ الْجِسْمِ - سَوَاءٌ كَانَتْ أَمَةً أَوْ حُرَّةً، تَزَوَّجَتْ أَوْ لَمْ تَتَزَوَّجْ، رَحَلَ الْأَبُ عَنْ ذَلِكَ الْبَلَدِ أَوْ لَمْ يَرْحَلْ - وَالْجَدَّةُ أُمٌّ.

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْأُمُّ مَأْمُونَةً فِي دِينِهَا وَدُنْيَاهَا نُظِرَ لِلصَّغِيرِ أَوْ الصَّغِيرَةِ بِالْأَحْوَطِ فِي دِينِهِمَا ثُمَّ دُنْيَاهُمَا، فَحَيْثُمَا كَانَتْ الْحِيَاطَةُ لَهُمَا فِي كِلَا الْوَجْهَيْنِ وَجَبَتْ هُنَالِكَ عِنْدَ الْأَبِ، أَوْ الْأَخِ، أَوْ الْأُخْتِ، أَوْ الْعَمَّةِ، أَوْ الْخَالَةِ، أَوْ الْعَمِّ، أَوْ الْخَالِ - وَذُو الرَّحِمِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِمْ بِكُلِّ حَالٍ، وَالدِّينُ مُغَلَّبٌ عَلَى الدُّنْيَا.

فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي صَلَاحِ الْحَالِ فَالْأُمُّ وَالْجَدَّةُ، ثُمَّ الْأَبُ وَالْجَدُّ، ثُمَّ الْأَخُ وَالْأُخْتُ، ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ.

وَالْأُمُّ الْكَافِرَةُ أَحَقُّ بِالصَّغِيرَيْنِ مُدَّةَ الرَّضَاعِ، فَإِذَا بَلَغَا مِنْ السِّنِّ وَالِاسْتِغْنَاءِ مَبْلَغَ الْفَهْمِ فَلَا حَضَانَةَ لِكَافِرَةٍ وَلَا لِفَاسِقَةٍ.

بُرْهَانُ ذَلِكَ -: قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [الأنفال: ٧٥] فَأَمَّا الْأُمُّ فَإِنَّهُ فِي يَدِهَا؛ لِأَنَّهُ فِي بَطْنِهَا ثُمَّ فِي حِجْرِهَا مُدَّةَ الرَّضَاعِ بِنَصِّ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [البقرة: ٢٣٣] فَلَا يَجُوزُ نَقْلُهُ أَوْ نَقْلُهَا عَنْ مَوْضِعٍ جَعَلَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ بِغَيْرِ نَصٍّ، وَلَمْ يَأْتِ نَصٌّ صَحِيحٌ قَطُّ بِأَنَّ الْأُمَّ إنْ تَزَوَّجَتْ يَسْقُطُ حَقُّهَا فِي الْحَضَانَةِ، وَلَا بِأَنَّ الْأَبَ إنْ رَحَلَ عَنْ ذَلِكَ الْبَلَدِ سَقَطَ حَقُّ الْأُمِّ فِي الْحَضَانَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت