فهرس الكتاب

الصفحة 3944 من 5355

عِكْرِمَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي ظَاهَرْتُ مِنْ امْرَأَتِي فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ»

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَوَجَبَ الْوُقُوفُ عِنْدَ أَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَا خَبَرٌ صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَاتِ الثِّقَاتِ لَا يَضُرُّهُ إرْسَالُ مَنْ أَرْسَلَهُ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَأَمَّا مَنْ شَرَعَ فِي الصَّوْمِ فَوَطِئَ قُبُلَ الَّتِي ظَاهَرَ عَلَيْهَا لَيْلًا، قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ الشَّهْرَيْنِ؟ فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ: يَبْتَدِئُ الشَّهْرَيْنِ مِنْ ذِي قَبْلٍ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ؛ وَالشَّافِعِيُّ: يُتِمُّهُمَا بَانِيًا عَلَى مَا صَامَ مِنْهُمَا.

وَهَذَا هُوَ صَحِيحٌ، إذْ إنَّمَا كَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَكُونَ الشَّهْرَانِ يَتِمَّانِ قَبْلَ الْوَطْءِ فَإِذْ لَا سَبِيلَ إلَى ذَلِكَ بَعْدُ فَلَا يَكُونُ مَا بَقِيَ مِنْهُمَا بَعْدَ الْوَطْءِ، وَمَا مَضَى مِنْهُمَا قَبْلَ الْوَطْءِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَقْصِدَ إلَى أَنْ يَكُونَا بِكَمَالِهِمَا بَعْدَ الْوَطْءِ.

وَأَمَّا ظِهَارُ الْعَبْدِ - فَفِيهِ اخْتِلَافٌ.

رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ فِي الْعَبْدِ يُظَاهِرُ مِنْ امْرَأَتِهِ أَنَّهُ إنْ صَامَ شَهْرًا أَجْزَأَ عَنْهُ.

وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ فِي عَبْدٍ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَةٍ؟ قَالَ: يَنْتَظِرُ الصَّوْمَ، وَلَا ظِهَارَ لِعَبْدٍ دُونَ سَيِّدِهِ.

وَقَالَ آخَرُونَ -: كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت