فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 5355

أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ خَافَ عَلَى دَابَّتِهِ الْأَسَدَ فَمَشَى إلَيْهَا، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ.

وَبِهِ إلَى مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ قَالَ: تَدْخُلُ الشَّاةُ بَيْتِي وَأَنَا أُصَلِّي فَأُطَأْطِئُ رَأْسِي فَآخُذُ الْقَصَبَةَ فَأَضْرِبُهَا بِهَا؟ قَالَ قَتَادَةُ: لَا بَأْسَ بِهِ؟ .

وَمِنْ طَرِيق يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ: ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيِّ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي الْقَمْلَةِ يَقْتُلُهَا الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ.

قَالَ عَلِيٌّ: وَكَذَلِكَ مَنْ خَافَ عَلَى مَالِهِ أَوْ سُرِقَتْ نَعْلُهُ أَوْ خُفُّهُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يَتْبَعَ السَّارِقَ فَيَنْتَزِعَ مِنْهُ مَتَاعَهُ؟ .

وَلَا يَضُرُّ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَا مَا اُضْطُرَّ مِنْ اسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ وَكَثْرَةِ الْعَمَلِ وَقِلَّتِهِ؛ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ؛ فَإِنْ كَانَ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا فَطَمِعَ بِشَيْءٍ مِنْ إدْرَاكِ الصَّلَاةِ بَعْدَ تَمَامِ حَاجَتِهِ، أَوْ بِانْتِظَارِ النَّاسِ لَهُ -: رَجَعَ وَلَا بُدَّ؛ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذْ «كَبَّرَ نَاسِيًا وَهُوَ جُنُبٌ فَذَكَرَ فَاغْتَسَلَ وَرَجَعَ فَأَتَمَّ الصَّلَاةَ» ، وَكَمَا فَعَلَ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ.

فَإِنْ لَمْ يَرْجُ بِإِدْرَاكِ شَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ، أَوْ أَيْقَنَ أَنَّ النَّاسَ لَا يَنْتَظِرُونَهُ [أَوْ كَانَ قَدْ] أَتَمَّ صَلَاتَهُ حِينَ تَمَامِ حَاجَتِهِ فِي أَوَّلِ مَكَان تَجُوزُ لَهُ فِيهِ الصَّلَاةُ.

وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَخْطُوَ خُطْوَةً وَاحِدَةً لِغَيْرِ رُجُوعٍ إلَى الصَّلَاةِ؛ أَوْ لِزَوَالٍ عَنْ مَكَان لَا تَجُوزُ فِيهِ الصَّلَاةُ؟ .

فَلَوْ رَجَا بِصَلَاةٍ [فِي جَمَاعَةٍ أُخْرَى أَقْرَبَ مِنْهَا فَلْيُدْخَلْ فِيهَا؛ فَآخِرُ صَلَاةٍ] صَلَّاهَا أَهْلُ الْإِسْلَامِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبِإِمَامَيْنِ: بَدَأَ أَبُو بَكْرٍ وَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمِنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[الَّتِي أَجْمَعَ عَلَيْهَا جَمِيعُ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، أَوَّلُهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت