فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 5355

الشَّيْطَانِ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ وَبَعْدَ أَنْ يَقْرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ. وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الِاسْتِعَاذَةُ وَاجِبَةٌ لِكُلِّ قِرَاءَةٍ فِي الْأَرْضِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا وَيُجْزِئُ عَنْك، أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَقُلْت لَهُ: مِنْ أَجْلِ: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: ٩٨] قَالَ: نَعَمْ. وَبِالتَّعَوُّذِ فِي الصَّلَاةِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَدَاوُد وَغَيْرُهُمْ. قَالَ عَلِيٌّ: هَؤُلَاءِ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - لَا نَعْلَمُ لَهُمْ مُخَالِفًا مِنْهُمْ، وَهُمْ يُشَنِّعُونَ بِمِثْلِ هَذَا إذَا وَافَقَ تَقْلِيدَهُمْ، قَالَ عَلِيٌّ: وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِ ابْنِ سِيرِينَ وَأَخَذَ بِهِ فَيَرَى التَّعَوُّذَ سُنَّةً قَبْلَ افْتِتَاحِ الْقِرَاءَةِ؛ لِأَنَّهُ فِعْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَقْلِ الْقُرَّاءِ جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ، وَفَرْضًا بَعْدَ أَنْ يَقْرَأَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْقُرْآنِ، وَلَوْ أَنَّهُ كَلِمَتَانِ، عَلَى نَصِّ الْآيَةِ؛ لِأَنَّهَا تُوجِبُ التَّعَوُّذَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ بِظَاهِرِهَا. وَأَمَّا مَنْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فَفُرِضَ عَلَيْهِ التَّعَوُّذُ حِينَ ذَلِكَ بِالْخَبَرِ الْمَذْكُورِ، ثُمَّ إذَا قَرَأَ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ قَالَ عَلِيٌّ: إلَّا أَنَّهُ قَدْ صَحَّ إجْمَاعُ جَمِيعِ قُرَّاءِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ عَلَى الِابْتِدَاءِ بِالتَّعَوُّذِ مُتَّصِلًا بِالْقِرَاءَةِ قَبْلَ الْأَخْذِ فِي الْقِرَاءَةِ -: مُبَلَّغًا إلَيْنَا مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهَذَا قَاضٍ عَلَى كُلِّ ذَلِكَ. وَقَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَنْثِرْ» . وَصَحَّ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - اسْتَنْثَرَ فِي أَوَّلِ وُضُوئِهِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت