فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 5355

وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» . وَرَوَاهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَزَائِدَةٌ كُلُّهُمْ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرْفًا حَرْفًا وَرَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَالْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُد الْخُرَيْبِيِّ وَوَكِيعٌ كُلُّهُمْ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ بِإِسْنَادِهِ، وَلَفْظِهِ. وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - بِإِسْنَادِهِ وَلَفْظِهِ - أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرةَ وَعَلْقَمَةُ، وَالْأَسْوَدُ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيُّ.

فَإِنْ تَشَهَّدَ امْرُؤٌ بِمَا رَوَاهُ أَبُو مُوسَى، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، كُلُّهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَسَنٌ. وَاَلَّذِي تَخَيَّرْنَا هُوَ اخْتِيَارُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَدَاوُد وَاخْتَارَ الشَّافِعِيُّ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَاخْتَارَ مَالِكٌ تَشَهُّدًا مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ قَدْ خَالَفَهُ فِيهِ ابْنُهُ وَسَائِرُ مَنْ ذَكَرْنَا. وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ: الْجُلُوسُ فِي الصَّلَاةِ لَيْسَ فَرْضًا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْجُلُوسُ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ فَرْضٌ وَلَيْسَ التَّشَهُّدُ فَرْضًا وَقَالَ مَالِكٌ: الْجُلُوسُ فَرْضٌ، وَذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ فَرْضٌ وَلَيْسَ التَّشَهُّدُ فَرْضًا وَكُلُّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ خَطَأٌ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِالتَّشَهُّدِ فِي الْقُعُودِ فِي الصَّلَاةِ، فَصَارَ التَّشَهُّدُ فَرْضًا، وَصَارَ الْقُعُودُ الَّذِي لَا يَكُونُ التَّشَهُّدُ إلَّا فِيهِ فَرْضًا، إذْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ فَرْضٍ مَا لَا يَتِمُّ الْفَرْضُ إلَّا فِيهِ أَوْ بِهِ رُوِّينَا عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي النَّضْرِ سَمِعْت حَمْلَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعْت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: لَا صَلَاةَ إلَّا بِتَشَهُّدٍ. وَعَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ: مَنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِالتَّشَهُّدِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت