فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 5355

وَعَنْ الْحَسَنِ: لَا تَضُرُّ الْمُؤْمِنَ صَلَاتُهُ خَلْفَ الْمُنَافِقِ، وَلَا تَنْفَعُ الْمُنَافِقَ صَلَاتُهُ خَلْفَ الْمُؤْمِنِ؟ وَعَنْ قَتَادَةَ قُلْت لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنُصَلِّي خَلْفَ الْحَجَّاجِ؟ قَالَ: إنَّا لَنُصَلِّي خَلْفَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ قَالَ عَلِيٌّ: مَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - امْتَنَعَ مِنْ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْمُخْتَارِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، وَالْحَجَّاجِ، وَلَا فَاسِقَ أَفْسَقُ مِنْ هَؤُلَاءِ.

وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: ٢] .

وَلَا بِرَّ أَبَرُّ مِنْ الصَّلَاةِ وَجَمْعِهَا فِي الْمَسَاجِدِ فَمَنْ دَعَا إلَيْهَا فَفَرْضُ إجَابَتِهِ وَعَوْنِهِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى الَّذِي دَعَا إلَيْهِمَا، وَلَا إثْمَ بَعْدَ الْكُفْرِ آثَمُ مِنْ تَعْطِيلِ الصَّلَوَاتِ فِي الْمَسَاجِدِ، فَحَرَامٌ عَلَيْنَا أَنْ نُعِينَ عَلَى ذَلِكَ؟ وَكَذَلِكَ الصِّيَامُ، وَالْحَجُّ، وَالْجِهَادُ، مَنْ عَمِلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ عَمِلْنَاهُ مَعَهُ، وَمَنْ دَعَانَا إلَى إثْمٍ لَمْ نُجِبْهُ، وَلَمْ نُعِنْهُ عَلَيْهِ وَكُلُّ هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت