فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 5355

وَهُوَ قَوْل: طَاوُسٍ، وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.

وَعَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَنَّهَا الْمَغْرِبُ.

وَرُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.

وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ قَالَ: هِيَ الْعَتَمَةُ؟ وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى أَنَّهَا الْعَصْرُ؟ وَاحْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّهَا الظُّهْرُ -: بِمَا رُوِّينَاهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ، وَالنَّاسُ فِي قَائِلَتِهِمْ وَأَسْوَاقِهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا الصَّفُّ وَالصَّفَّانِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: ٢٣٨] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ أَوْ لَأُحَرِّقَنَّ بُيُوتَهُمْ» ؟ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: قَبْلَهَا: صَلَاتَانِ وَبَعْدَهَا: صَلَاتَانِ.

قَالَ عَلِيٌّ: لَيْسَ فِي هَذَا بَيَانٌ جَلِيٌّ بِأَنَّهَا الظُّهْرُ؟ وَاحْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّهَا الْمَغْرِبُ بِأَنَّ أَوَّلَ الصَّلَوَاتِ فُرِضَتْ الظُّهْرُ، فَهِيَ الْأُولَى، وَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ الْأُولَى، وَبَعْدَهَا الْعَصْرُ، صَلَاتَانِ لِلنَّهَارِ، فَالْمَغْرِبُ هِيَ الْوُسْطَى، وَبِأَنَّ بَعْضَ الْفُقَهَاءِ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا إلَّا وَقْتًا وَاحِدًا؟

قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ، لِأَنَّهَا خَمْسٌ أَبَدًا بِالْعَدَدِ مِنْ حَيْثُ شِئْت، فَالثَّالِثَةُ الْوُسْطَى، وَمَنْ جَعَلَ لَهَا وَقْتًا وَاحِدًا فَقَدْ أَخْطَأَ، إذْ قَدْ صَحَّ النَّصُّ بِأَنَّ لَهَا وَقْتَيْنِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ؟ وَمَا نَعْلَمُ لِمَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّهَا: " الْعَتَمَةُ " حُجَّةً نَشْتَغِلُ بِهَا؟ وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ: إنَّهَا الصُّبْحُ بِأَنْ قَالَ: إنَّهَا تُصَلَّى فِي سَوَادٍ مِنْ اللَّيْلِ وَبَيَاضٍ مِنْ النَّهَارِ قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَا لَا شَيْءَ، لِأَنَّ الْمَغْرِبَ تُشَارِكُهَا فِي هَذِهِ الصِّفَةِ، وَلَيْسَ فِي كَوْنِهَا كَذَلِكَ بَيَانٌ بِأَنَّ إحْدَاهُمَا الصَّلَاةُ الْوُسْطَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت