فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 432

لَيْسَ مِنْ المَنهِيِّ عنه، لَيْسَ مِنْ جِنسِ الدُّعَاءِ، بل هو خَبَرٌ (١) ؛ ولِهذَا قَالَ: «طَهُورٌ إنْ شَاءَ اللهُ» .

يَعْنِي: هنا المَرضُ طَهُورٌ لكَ إنْ شَاءَ اللهُ منَ الذُّنُوبِ، فهو خَبَرٌ لا دُعَاءٌ، بِخِلَافِ ما تَقَدَّمَ: «إذا دَعَا أَحَدُكُم فلا يَقُلْ: إنْ شَاءَ اللهُ؛ فإنَّ اللهَ لا مُسْتَكْرِهَ له» (٢) ، فهَذَا في إِثبَاتُ الدُّعَاءِ، لا يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِر لي إن شَئتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمنِي إنْ شِئتَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِفُلَانٍ إن شِئتَ، اللَّهُمَّ أَدخِلْنِي الجَنَّةَ إن شِئتَ. لا يَقُولُ هَكَذَا، بل يَجزِمُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي، اللَّهُمَّ ارْحمْنِي، اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي الجَنَّةَ، اللَّهُمَّ أَعِذْنِي منَ النَّارِ، اللَّهُمَّ عَافِنِي مِنْ هَذَا المَرضِ، لا يَستَثنِي، اللهُ لا مُكرِهَ له سبحانه وتعالى.

أما إذا دَخَلَ على المَرِيضِ وقال: «طَهُورٌ إنْ شَاءَ اللهُ» ؛ فهَذَا لَيْسَ من هَذَا البَابِ؛ ولِهذَا اسْتَعمَلَهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم.

٧٤٧١ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، حِينَ نَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، وَرَدَّهَا حِينَ شَاءَ» . فَقَضَوْا حَوَائِجَهُمْ، وَتَوَضَّئُوا إِلَى أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَابْيَضَّتْ، فَقَامَ فَصَلَّى (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت