فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 432

من الخَيرِ العَظِيمِ وأنت مَأجُورٌ عليه.

يَشفَعُ على ظَاهِرِ حَالِهِ أَحسَنَ اللهُ إِليكَ؟

على حَسَبِ ما يَعلَمُ منه.

٧٤٧٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، ارْزُقْنِي إِنْ شِئْتَ، وَليَعْزِمْ مَسْأَلَتَهُ، إِنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، لَا مُكْرِهَ لَهُ» (١) .

سُبحَانَهُ وتَعَالَى، هَذَا شَاهِدٌ ظَاهِرٌ، وهو مُطَابِقٌ للآيَةِ الكَرِيمَةِ في الحَجِّ: {إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (١٨) } [الحج: ١٨] بِمَعنَى: لا مُعَقِّبَ له ولا أَحَدَ يَردُّ عليه ما يَشَاؤُهُ سُبحَانَهُ وتَعَالَى، بل هو القَاهِرُ لِعِبَادِهِ وهو الذي يَفعَلُ ما يَشَاءُ: {إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧) } [هود: ١٠٧] سُبحَانَهُ وتَعَالَى.

وفي الحَدِيثِ: السُّؤَالُ، وأنَّ السَّائِلَ يَعزِمُ في سُؤَالِهِ، ويُعَظِّمُ الرَّغبَةَ، وُيقبِلُ على اللهِ بِدُعَاءِ الْمُضْطَرِّ الْمُحتَاجِ الذي يَعلَمُ أَنَّه لا حِيلَةَ له ولا خَلاصَ له إلا باللهِ، وَأنَّه في أَشدِّ الضَّرُورَةِ لِرَبِّهِ في مَغفِرَتِهِ ورَحمَتِهِ وإِحسَانِهِ إِلَيه، وإِدخَالِهِ الجَنَّةَ وإِنجَائهِ مِنَ النَّارِ، وتَيسِيرِ أُمُورِهِ، إلى غَيرِ ذَلكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت