فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 432

فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ حَوْلَهُ بِعَطَنٍ» (١) .

٧٤٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَتَاهُ السَّائِلُ - وَرُبَّمَا قَالَ جَاءَهُ السَّائِلُ - أَوْ صَاحِبُ الحَاجَةِ، قَالَ: «اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مَا شَاءَ» (٢) .

وهَذِه مِنْ نِعَمِ اللهِ العَظِيمَةِ، ومِن مَحَاسِنِ هَذَا الدِّينِ، أنَّ المُؤمِنَ يَشفَعُ لِأَخِيهِ ولِإخْوَانِهِ، ويَشفَعُ في المصَالحِ العَامَّةِ، حَتَّى يَحصُلَ التَّعَاونُ: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (٢) } [المائدة: ٢] .

فإذا جَاءَ صَاحِبُ الحَاجةِ وأنت تَعرِفُ أَنَّه يَستَحِقُّ وَأنَّه ذُو حَاجَةٍ وشَفَعَت في أن يُعطَى حَاجَتَه وأن يُسعَفَ في طَلْبَتهِ، فأنت مَأجُورٌ، واللهُ يَقضِي على لِسَانِ نبيِّه ما شَاءَ، يَعْنِي: اللهُ جل وعلا هو الذي يَقضِي ما يَشَاءُ سُبحَانَهُ، إنَّمَا أنتَ مُتَسَبِّبٌ، فإذا شَفعْتَ لِمَظلُومٍ أو لِحَاجَةٍ أو في أَمْرٍ يَنْفَعُ النَّاسَ، يَنَفعُ المُسْلِمِينَ، كَانَ ذَلكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت