فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 432

٧٥٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: «يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ، وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم أَحْدَثُ الأَخْبَارِ بِاللَّهِ، مَحْضًا لَمْ يُشَبْ، وَقَدْ حَدَّثَكُمُ اللَّهُ: أَنَّ أَهْلَ الكِتَابِ قَدْ بَدَّلُوا مِنْ كُتُبِ اللَّهِ وَغَيَّرُوا، فَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمُ (١) ، قَالُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِذَلِكَ ثَمَنًا قَلِيلًا، أَوَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ العِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ؟ فَلَا وَاللَّهِ، مَا رَأَيْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ» .

والشَّاهِدُ: قَولُهُ: «هو أَحدَثُ الكُتُبِ» ، وأن الحَادِثَ لا يَلزَمُ المَخلُوقَ، فهو أَحدَثُ الكُتُبِ يَعْنِي: أَقرَبُهَا إلى اللهِ، جَدِيدٌ يَعْنِي، بعدَ التَّورَاةِ والإِنْجِيلِ، وأَقرَبُهَا وأَعظَمُهَا وأَفضَلُهَا وأَحكَمُهَا.

ما حُكمُ قِرَاءةِ التَّورَاةِ والإِنجِيلِ لِلرَّدِّ على أَصحَابِهِما؟

إذا دَعَتِ الحَاجَةُ إلى ذَلكَ عند أَهْلِ العِلْمِ لا بَأْسَ، كما أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أَتَى بِالتَّورَاةِ وأَمَرَ بِتِلَاوتِهَا لِلرَّدِّ عَلَيهِم بِإِنكَارِهِمُ الرَّجمَ، إذا كَانَ لِمَقصَدٍ صَالِحٍ وبَيانِ بَاطِلِهِم وبَيَانِ تَزيِيفِهِم وخِدَاعِهِم ومَكرِهِم مِنْ أَهْلِ العِلْمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت