فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 432

إلى عِلمٍ، وإلَّا فَالوَاجِبُ التَّسلِيمُ والانْقِيادُ والامْتِثَالُ: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥) } [النساء: ٦٥] .

في نُسخَةٍ: «رِسَالَاته» (١) ؟

قِرَاءَةٌ، نعم.

وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: حِينَ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: {وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ} [التوبة: ٩٤] وَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِذَا أَعْجَبَكَ حُسْنُ عَمَلِ امْرِئٍ فَقُلْ: {اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} [التوبة: ١٠٥] : وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ أَحَدٌ. وَقَالَ مَعْمَرٌ: {ذَلِكَ الْكِتَابُ} [البقرة: ٢] هَذَا القُرْآنُ {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: ٢] : بَيَانٌ وَدِلَالَةٌ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ} [الممتحنة: ١٠] : هَذَا حُكْمُ اللَّهِ {لَا رَيْبَ فِيهِ} [البقرة: ٢] : لَا شَكَّ. {تِلْكَ آيَاتُ} [البقرة: ٢٥٢] : يَعْنِي هَذِهِ أَعْلَامُ القُرْآنِ، وَمِثْلُهُ: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ} [يونس: ٢٢] : يَعْنِي بِكُمْ.

وَقَالَ أَنَسٌ: بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَالَهُ حَرَامًا إِلَى قَوْمٍ (٢) ، وَقَالَ: أَتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغُ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ.

قوله: «وَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِذَا أَعْجَبَكَ حُسْنُ عَمَلِ امْرِئٍ … » إلى آخره: الأُمُورُ على الظَّواهرِ، قد يُعجِبُك عَمَلهُ وهو خَاسِرٌ، إمَّا للرِّيَاءِ أو لِفسَادِ عَقِيدَةٍ كَالمُنَافِقِينَ والخَوَارِجِ، كمَا في الحَدِيثِ: «يَحقِرُ أَحَدُكُم صَلَاتَهُ مع صَلَاتِهِم، وصِيَامَهُ مع صِيَامِهِم، وقِرَاءَتَهُ مع قِرَاءَتِهِم» (٣) ، فلا يُعجِبَنَّكَ ما ظَهَرَ مِنْ حَالِهِ حَتَّى تَخبُرَ أَحوَالَهُ وتَعرفَ ما يَدُلُّ على صِدقِهِ، فقد يَكُونُ عَمِلَ هَذَا لِغرَضٍ وحَاجةٍ، أو رِيَاءً وسُمعَةً، أو لِبِدعَةٍ اقْتَرَفَهَا كَالخَوَارِجِ.

أَحسَنَ اللهُ عَمَلَكَ، يَكتبُونَ هَذِه الآيَةَ على الإِنتَاجِ المَادِّي، على المَصَانِعِ وغَيرِهَا: {اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} [التوبة: ١٠٥]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت