فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 432

فيها عِظَةٌ أو فيها ذِكرَى وعِظَةٌ أيضًا لِمَنْ اتَّعَظَ، ما نَعلَمُ فيهَا شَيْئًا.

المَقصُودُ مِنْ كَلَامِ عَائِشَةَ وكَعبِ بنِ مَالِكٍ رضي الله عنهما نِسبَةُ العَملِ إلى النَّاسِ؟

لِأنَّه قد يَعمَلُ وليْسَ الأَمرُ كذَلكَ، مثلُ ما في قِصَّةِ الخَوارِجِ لَمَّا خَرَجُوا على عَلِيٍّ رضي الله عنه؛ لأنهم تَظَاهَرُوا بِالنُّسُكِ والعِبَادةِ وطَعَنُوا في خِلَافةِ عُثمَانَ رضي الله عنه وقَتَلُوهُ، كُلُّهُ مِنْ جَهلِهِم وضَلَالِهِم، وما أَظهَرُوه مِنَ البِدعَةِ وتَحسِينِ الأَعمَالِ حَتَّى غَرُّوا النَّاسَ.

المَقصُودُ نِسبَةُ الأَعمَالِ إليهم؟

هَذَا المَقصُودُ، مَقصُودُ الْمُؤلِّفِ: أنَّ الْمُكَلَّفَ يُنسَبُ إِلَيه عَمَلُهُ.

أَحسَنَ اللهُ إِليكَ، أَقُولُ المَقصُودُ بهَذَا أن هَذَا المَصنَعَ أَنتَجَ وَأنَّه نَشِيطٌ، وَأنَّه كذا؟

المَقصُودُ فيها عِظةٌ لِمَنْ سَمِعَها، إن صَدَقُوا وأَدَّوا الأَمَانَاتِ فَعَائدٌ لهم أن يُصِيبَهُمْ منَ الخَيرِ، وإن خَانُوا الأَمَانَةَ فَسَيرَى اللهُ عَمَلهُم. إذا كَانَ للذِّكرَى ما في شَيءٌ، إذا كَانَ ما كَتَبُوهُ إلا بِسبَبِ العِظَةِ والذِّكرَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت