فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 4158

الحكم بن عبد الحميد على بن هَلَكَ فَقَالَ إِنَّ أَبَاكَ كَانَ أَصْلَكَ وَإِنَّ ابنك كان فرعك وإن امرءا ذَهَبَ أَصْلُهُ وَفَرْعُهُ لَحَرِيٌّ أَنْ يَقِلَّ بَقَاؤُهُ

وَكَتَبَ الْحَسَنُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَمَّا بَعْدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ طُولَ الْبَقَاءِ إِلَى فَنَاءٍ مَا هُوَ فَخُذْ مِنْ فَنَائِكَ الَّذِي لَا يَبْقَى لِبَقَائِكَ الَّذِي لَا يَفْنَى وَالسَّلَامُ

(١٥ - بَابٌ فِي الْمُخْتَفِي وَهُوَ النَّبَّاشُ)

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ النَّبَّاشَ الْمُخْتَفِيَ

٥١٧ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ عُمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنه سمعها تقول لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُخْتَفِيَ وَالْمُخْتَفِيَةَ يَعْنِي نَبَّاشَ الْقُبُورِ

٥١٨ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَقُولُ كَسْرُ عَظْمِ الْمُسْلِمِ مَيْتًا كَكَسْرِهِ وَهُوَ حَيٌّ تَعْنِي فِي الْإِثْمِ

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الرِّجَالِ فَقَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا مِنْ حَدِيثٍ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ لِمَالِكٍ مُسْنَدًا هَكَذَا وَلَيْسَ فِي الْمُوَطَّأِ إِلَّا مُرْسَلًا عَنْ عَمْرَةَ وَهُوَ الصَّحِيحُ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ

وَإِنَّمَا سُمِّي النَّبَّاشُ مُخْتَفِيًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِإِظْهَارِهِ الْمَيِّتِ وَإِخْرَاجِهِ إِيَّاهُ بَعْدَ دَفْنِهِ مِنْ قَبْرِهِ لِأَنَّ أَخْفَيْتَ تَكُونُ بِمَعْنَى سَتَرْتَ وَبِمَعْنَى أَظْهَرْتَ

وَقِيلَ خَفَيْتَ أَظْهَرْتَ وَأَخْفَيْتَ سَتَرْتَ

وَقَدْ قرئت هذه الآية (إن الساعة ءاتية أَكَادُ أُخْفِيهَا) وَ (أَخْفِيهَا) طه ١٥ فَمَنْ قَرَأَ (أُخْفِيهَا) يُرِيدُ أَكَادُ أُخْفِيهَا فِي النَّفْسِ وَمَنْ قَرَأَ (أَخْفِيهَا) أَيْ أُظْهِرُهَا وَقَدْ ذَكَرْتُ الشَّوَاهِدَ مِنَ الشِّعْرِ عَلَى ذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ

وَفِي لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّبَّاشَ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ فِعْلِهِ وَالتَّغْلِيظِ فِيهِ كَمَا لَعَنَ شَارِبَ الْخَمْرِ وَبَائِعَهَا وَآكِلَ الرِّبَا ومؤكله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت