فهرس الكتاب

الصفحة 3104 من 4158

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَدْخُلُ الْوَلَدُ الْحَادِثُ وَلَا الثَّمَرَةُ الْحَادِثَةُ فِي الرَّهْنِ كَمَا لَا يَدْخُلُ مَالُ الْعَبْدِ عِنْدَ الْجَمِيعِ إِذَا رُهِنَ الْعَبْدُ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِذَا وَلَدَتِ الْمَرْهُونَةُ بَعْدَ الرَّهْنِ دَخَلَ وَلَدُهَا فِي الرَّهْنِ وَكَذَلِكَ اللَّبَنُ وَالصُّوفُ وَثَمَرُ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ

وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ

وَبِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ قَالَ وَكَذَلِكَ الْغَلَّةُ وَالْخَرَاجُ كُلُّ ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي الرَّهْنِ بِغَيْرِ شَرْطٍ

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ أَوْضَحَ مَالِكٌ وَجْهَ الصَّوَابِ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ

وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَحُجَّتُهُ أَنَّ الثَّمَرَةَ لَمَّا لَمْ تَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَصْلِ إِلَّا بِالشَّرْطِ دَلَّ عَلَى أَنَّهَا شَيْءٌ آخَرُ غَيْرُ الْأَصْلِ وَلَا تَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ إِلَّا بِالشَّرْطِ بَعْدَ ظُهُورِهَا وَالْأَمَةُ لَا يَصِحُّ رَهْنُ جَنِينِهَا فِي بَطْنِهَا فَإِذَا وَلَدَتْ فَهُوَ مُبَايِنٌ لَهَا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الرَّهْنُ فَهُوَ لِلرَّاهِنِ

وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَقَاسَهُ عَلَى الْمُكَاتَبَةِ الَّتِي وَلَدُهَا مِثْلُهَا إِذَا وَلَدَتْهُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَلَا فَرْقَ عِنْدَهُ بَيْنَ الثَّمَرَةِ وَالْوَلَدِ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ نَمَى مِنَ الْأَصْلِ

وَالِاحْتِجَاجُ بِمَذَاهِبِهِمْ فِيهِ تَشْعِيبٌ وَالْأَصْلُ مَا ذَكَرْتُهُ لَكَ

(١٢ - بَابُ الْقَضَاءِ فِي الرَّهْنِ مِنَ الْحَيَوَانِ)

١٤٠٠ - قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا فِي الرَّهْنِ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ أَمْرٍ يُعْرَفُ هَلَاكُهُ مِنْ أَرْضٍ أَوْ دَارٍ أَوْ حَيَوَانٍ فَهَلَكَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَعَلِمَ هَلَاكَهُ فَهُوَ مِنَ الرَّاهِنِ وَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَنْقُصُ مَنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ شَيْئًا وَمَا كَانَ مِنْ رَهْنٍ يَهْلِكُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَلَا يُعْلَمُ هَلَاكُهُ إِلَّا بِقَوْلِهِ فَهُوَ مِنَ الْمُرْتَهِنِ وَهُوَ لِقِيمَتِهِ ضَامِنٌ يُقَالُ لَهُ صِفْهُ فَإِذَا وَصَفَهُ أُحْلِفَ عَلَى صِفَتِهِ وَتَسْمِيَةِ ماله فيه ثُمَّ يُقَوِّمُهُ أَهْلُ الْبَصَرِ بِذَلِكَ فَإِنْ كَانَ فيه فضل عما سمى فيه المرتهن اخذه الراهن وان كان اقل مما سمى احلف الراهن على ما سمى الْمُرْتَهِنُ وَبَطَلَ عَنْهُ الْفَضْلُ الَّذِي سَمَّى الْمُرْتَهِنَ فَوْقَ قِيمَةِ الرَّهْنِ وَإِنْ أَبَى الرَّاهِنُ أَنْ يَحْلِفَ أُعْطِيَ الْمُرْتَهِنُ مَا فَضَلَ بَعْدَ قِيمَةِ الرَّهْنِ فَإِنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ لَا عِلْمَ لِي بِقِيمَةِ الرَّهْنِ حَلَفَ الرَّاهِنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت