فهرس الكتاب

الصفحة 1706 من 4158

أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِأَبْيَاتٍ بِعَرَفَاتٍ فَقَالَ مَا هَذِهِ الْأَبْيَاتُ قُلْنَا لِعَبْدِ الْقَيْسِ فَقَالَ لَهُمْ خَيْرًا وَدَعَا لَهُمْ وَنَهَاهُمْ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ

قَالَ هَوْذَةُ وَحَجَّ أَبِي وَطَلِيقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ وَاخْتَلَفَا فِي صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ أَبِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْتُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! إِنَّا اخْتَلَفْنَا فِي صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَجَعَلْنَاكَ بَيْنَنَا فَقَالَ أَنَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَا يَصُومُهُ وَقَالَ حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَ عُمَرَ وَمَعَ عُثْمَانَ فَكُلُّهُمْ كَانُوا لَا يَصُومُونَهُ وَأَنَا لَا أَصُومُهُ

قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ يَخْتَارُونَ الفطر يوم عرفة بعرفة

وقال الشافعي أحب صوم عَرَفَةَ لِغَيْرِ الْحَاجِّ وَأَمَّا مَنْ حَجَّ فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُفْطِرَ لِيَقْوَى بِالْفِطْرِ عَلَى الدُّعَاءِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وعثمان بن أبي العاص أنهما كانا يَصُومَانِ يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ فَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَقَدْ ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ

وَأَمَّا حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ فَرَوَى الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدًا يُحَدِّثُ عَنِ الْحُسْنِ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ يَرُشُّ عَلَيْهِ مَاءً فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وهو صائم

وكان إسحاق بن رَاهْوَيْهِ يَمِيلُ إِلَى صَوْمِهِ بِعَرَفَةَ وَغَيْرِ عَرَفَةَ

وَقَالَ قَتَادَةُ وَلَا بَأْسَ بِهِ إِذَا لَمْ يَضْعُفْ عَنِ الدُّعَاءِ

وَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ أَصُومُهُ فِي الشِّتَاءِ وَلَا أَصُومُهُ فِي الصَّيْفِ

وَهَذَا لِأَنْ لَا يُضْعِفَهُ صَوْمُهُ عَنِ الدُّعَاءِ مَعَ الْحَرِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(٤٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ أَيَّامِ مِنًى)

٨٠٢ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ مِنًى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت