فهرس الكتاب
قَالَ مَالِكٌ إِنْ كَانَتِ الْقَرْيَةُ مِمَّا تَجِبُ فِيهَا الْجُمُعَةُ يَعْنِي لِكِبَرِهَا وَكَثْرَةِ النَّاسِ فِيهَا وَأَنَّهَا ذَاتُ سُوقٍ وَمَجْمَعٍ لِلنَّاسِ فَإِنَّهُ يَجْمَعُ بِهِمْ بِخُطْبَةٍ وَيُجْزِيهِ وَيُجْزِيهِمْ
قَالَ وَإِنْ كَانَتِ الْقَرْيَةُ لَا تَجِبُ فِيهَا الْجُمُعَةُ لَمْ يُجْمِعْ بِهِمْ وَإِنْ جَمَعَ فَلَيْسَتْ جُمُعَةً لَهُ وَلَا لِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسَافِرِينَ وَلَا لِأَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ وَيُتِمُّ أَهْلُ تِلْكَ الْقَرْيَةِ صَلَاتَهُمْ يَبْنُونَ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ صلوا معه ظهرا
وكذلك ذكر بن عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْهُ يَبْنُونَ وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يبتدئوا وتجزيه صلاته كُلَّ مُسَافِرٍ مَعَهُ إِلَّا أَنَّهَا لَيْسَتْ جُمُعَةً وإنما هي صلاة سفر
وقال بن نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ يُتِمُّونَ بَعْدَ إِمَامِهِمْ وَصَلَاتُهُمْ جائزة
وقال بن نَافِعٍ فِيمَا رَوَى يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْهُ
وقال بن الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا جُمُعَةَ لَهُ وَلَا لَهُمْ وَيُعِيدُ وَيُعِيدُونَ لِأَنَّهُ جَهَرَ عَامِدًا
وَذَكَرَ بن المواز عن بن الْقَاسِمِ أَنَّهُ قَالَ أَمَّا فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ وَأَمَّا هُمْ فَعَلَيْهِمُ الْإِعَادَةُ
وَأَمَّا قَوْلُهُ لَيْسَ عَلَى مُسَافِرٍ جُمُعَةٌ فَإِجْمَاعٌ لَا خِلَافَ فِيهِ
وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ أَخْبَارِ الْآحَادِ
وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي مِقْدَارِ السَّفَرِ الَّذِي تَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ الصَّوَابُ مَا رواه بن نافع وبن عَبْدِ الْحَكَمِ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي الْمُوَطَّأِ وَهَذَا الَّذِي لَا يَصِحُّ عِنْدِي غَيْرُهُ وَلَيْسَ جَهْرُهُ مِنْ بَابِ تَعَمُّدِ الْفَسَادِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الِاجْتِهَادِ فِي التَّأْوِيلِ فَلَا يَضُرُّهُ
٢٠٩ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم