فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 4158

فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ انْظُرْ فِي أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ قَالَ نَعَمْ يُفْرِضُ لَهُ فِي سِتِّمِائَةٍ سِتِّمِائَةٍ فَقَالَ طَلْحَةُ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ كَالْيَوْمِ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا! فَقَالَ عُمَرُ أَنْتَ يَا طَلْحَةُ تَظُنَّنَّ أَنِّي أُنْزِلُ هَؤُلَاءِ منزلة هذا هذا بن مَنْ جَاءَنَا يَوْمَ أُحُدٍ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَقَدْ أُشِيعَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُتِلَ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَيَا عُمَرُ مَا لِي أَرَاكُمَا وَاجِفَانِ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُتِلَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ثُمَّ وَلَّى بِسَيْفِهِ فَضُرِبَ عِشْرِينَ ضَرْبَةً عَدَّهَا فِي وَجْهِهِ ثُمَّ قُتِلَ شَهِيدًا وَهَؤُلَاءِ قُتِلَ آبَاؤُهُمْ عَلَى تَكْذِيبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فكيف أجعل بن مَنْ قَاتَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَابْنِ مَنْ قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَجْعَلَهُ بِمَنْزِلَةٍ سَوَاءٍ

قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ يُفَضِّلُ أَهْلَ السَّوَابِقِ وَمَنْ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَابَةٌ وَمَنْزِلَةٌ فِي الْعَطَاءِ

وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ أَجْرُ أُولَئِكَ عَلَى اللَّهِ

وَأَمَّا مَا جَاءَ فِي تَفْضِيلِهِ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاقَةَ الْعَمْيَاءَ وَأَنَّهُ لَمْ يَطْبُخْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ مِنْهَا إِلَّا مَا فَضَلَ عَنْهُنَّ فَهَذِهِ كَانَتْ سِيرَتُهُ فِي قِسْمَتِهِ الْمَالَ عَلَى أَهْلِهِ

وَالْجِزْيَةُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْفَيْءِ وَالْفَيْءُ حَلَّالٌ لِلْأَغْنِيَاءِ بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ

٥٧٦ - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يَضَعُوا الْجِزْيَةَ عَمَّنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ حِينَ يُسْلِمُونَ

فَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ إِذَا أَسْلَمَ فَلَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ وَاخْتَلَفُوا فِيهِ إِذَا أَسْلَمَ فِي بَعْضِ الْحَوْلِ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتِمَّ حَوْلُهُ

فَقَالَ مَالِكٌ إِذَا أَسْلَمَ الذِّمِّيُّ أَوْ مَاتَ سَقَطَ عَنْهُ كُلُّ مَا لَزِمَهُ مِنَ الْجِزْيَةِ لِمَا مضى وسواء اجتمع عليه محول أَوْ أَحْوَالٌ

وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وعبيد الله بن الحسن

وقال الشافعي وبن شُبْرُمَةَ إِذَا أَسْلَمَ فِي بَعْضِ السَّنَةِ أُخِذَ مِنْهُ بِحِسَابٍ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ أَفْلَسَ غَرِيمٌ مِنَ الْغُرَمَاءِ

وَقَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَقَوْلِ مَالِكٍ وَهُوَ الصَّوَابُ إِنْ شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت