فهرس الكتاب

الصفحة 1738 من 4158

قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا) الْمَائِدَةِ ٩٥ فَمِمَّا يُحْكَمُ بِهِ فِي الْهَدْيِ شَاةٌ وَقَدْ سَمَّاهَا اللَّهُ هَدْيًا وَذَلِكَ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا وَكَيْفَ يَشُكُّ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ وَكُلُّ شَيْءٍ لَا يَبْلُغُ أَنْ يُحْكَمَ فِيهِ بِبَعِيرٍ أَوْ بَقَرَةٍ فَالْحُكْمُ فِيهِ شَاةٌ وَمَا لَا يَبْلُغُ أَنْ يُحْكَمَ فِيهِ بِشَاةٍ فَهُوَ كَفَّارَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ إِطْعَامِ مَسَاكِينَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ أَحْسَنَ مَالِكٌ فِي احْتِجَاجِهِ هَذَا وَأَتَى بِمَا لَا مَزِيدَ لِأَحَدٍ فِيهِ وَجْهًا حَسَنًا فِي مَعْنَاهُ

وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَعَلَيْهِ تَدُورُ فَتْوَى فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ بِالْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ فيما استيسر من الهدي

وكان بن عمر يَقُولُ (فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) الْبَقَرَةِ ١٩٦ بَدَنَةٌ دُونَ بَدَنَةٍ وَبَقَرَةٌ دُونَ بَقَرَةٍ

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلُ ذَلِكَ

ذَكَرَ سُنَيْدٌ عَنْ هُشَيْمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ عائشة وبن عمر أنهما قالا (فما اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) الْبَقَرَةِ ١٩٦ النَّاقَةُ ثُمَّ النَّاقَةُ والبقرة دون البقرة

وكان بن عُمَرَ يَقُولُ الصِّيَامُ لِلْمُتَمَتِّعِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الشَّاةِ

رَوَاهُ وَبَرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَطَاءٌ عن بن عُمَرَ

وَرَوَى عَنْهُ صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ الشَّاةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْبَدَنَةِ

وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ عَنِ بن عباس قال (فما اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) الْبَقَرَةِ ١٩٦ نَاقَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ شِرْكٌ فِي دَمٍ

٨٢٨ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ (فما اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا قَوْلٌ مُجْمَلٌ يُفَسِّرُهُ مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ عَنْ عَائِشَةَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَعْلَى الْهَدْيِ بَدَنَةٌ فَكَيْفَ يَكُونُ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهدي إلا أن مَعْنَاهُ مَا ذَكَرْنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت