فهرس الكتاب

الصفحة 1864 من 4158

قَدِيرٌ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ

رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عمر عن نافع عن بْنَ عُمَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَفَلَ مِنَ الْجُيُوشِ أَوِ السَّرَايَا أَوِ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً

وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا الْحَضُّ عَلَى شُكْرِ اللَّهِ لِلْمُسَافِرِ عَلَى أَوْبَتِهِ وَرَجْعَتِهِ

وَشُكْرُ اللَّهِ تَعَالَى وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ لَازِمٍ لَهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ) الْبَقَرَةِ ١٥٢

وَمِنَ الشُّكْرِ الِاعْتِرَافُ بِالنِّعْمَةِ فَنِعْمَةُ اللَّهِ عَظِيمَةٌ

وَمَعْنَى آيِبُونَ رَاجِعُونَ وَمَعْنَى تَائِبُونَ أَيْ مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ عَائِدُونَ بِمَا افْتَرَضَهُ عَلَيْهِمْ وَرَضِيَهُ مِنْهُمْ سَاجِدُونَ لِوَجْهِهِ لَا لِغَيْرِهِ حَامِدُونَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَقَوْلُهُ صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ فِيمَا كَانَ وَعَدَهُ مِنْ ظُهُورِ دِينِهِ وَذَلِكَ كُلُّهُ اعْتِرَافٌ بِالنِّعْمَةِ وَشُكْرٌ لَهَا

وَفِيهِ مِنَ الْخَبَرِ أَنَّ غَزْوَةَ الْخَنْدَقِ وَهِيَ غَزْوَةُ الْأَحْزَابِ نَصَرَ اللَّهُ فِيهَا الْمُؤْمِنِينَ بِرِيحٍ وَجُنُودٍ لَمْ يَرَوْهَا وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا لِآدَمِيٍّ صُنْعٌ فَلِذَلِكَ قَالَ (وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ)

٩١٣ - مالك عن إبراهيم بن عقبة عن كريب مولى عبد الله بن عباس عن بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِامْرَأَةٍ وَهِيَ فِي مِحَفَّتِهَا فَقِيلَ لَهَا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَتْ بِضَبْعَيْ صَبِيٍّ كَانَ مَعَهَا فَقَالَتْ أَلِهَذَا حَجٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ هَكَذَا رَوَى يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلًا وَتَابَعَهُ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ لِلْمُوَطَّأِ

وَرَوَاهُ بن وهب وأبو مصعب والشافعي وبن عَثْمَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت