فهرس الكتاب

الصفحة 2544 من 4158

ومثله قوله عز وجل (إذا نكحتم المؤمنت ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكَمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ) الْأَحْزَابِ ٤٩

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ

وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعَيْنِ قَدْ ذَكَرْنَاهُمْ

وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي هذه المسألة هو قول بن عُمَرَ نَصًّا

وَيَحْتَمِلُهُ قَوْلُ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ

وَحُجَّتُهُمْ لِلشَّافِعِيِّ أَيْضًا فِي إِيجَابِ الْمُتْعَةِ أَنَّ اللَّهَ تعالى أمر بها الأزواج وقال تعالى (وللمطلقت متع بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) الْبَقَرَةِ ٢٤١

وَفِي آيَةٍ أُخْرَى (حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ) الْبَقَرَةِ ٢٣٦

وَمَعْلُومٌ أَنَّ اللَّهَ إِذَا أَوْجَبَ عَلَى الْمُتَّقِينَ وَالْمُحْسِنِينَ وَجَبَ على الفجار والمسيئين ليس فِي تَرْكِ تَحْدِيدِهَا مَا يُسْقِطُ وُجُوبَهَا كَنَفَقَاتِ الْبَنِينَ وَالزَّوْجَاتِ

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) الْبَقَرَةِ ٢٣٣

وَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا مُقَدَّرًا فِيمَا أَوْجَبَ مِنْ ذَلِكَ بَلْ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ) الطَّلَاقِ ٧ الْآيَةَ كَمَا قَالَ فِي الْمُتْعَةِ (عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) الْبَقَرَةِ ٢٣٦

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ إِذْ شَكَتْ إِلَيْهِ أَنَّ زَوْجَهَا أَبَا سُفْيَانَ لَا يُعْطِيهَا نَفَقَةً لَهَا وَلَا لَبَنِيهَا ((خُذِي مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ) ) فَلَمْ يُقَدِّرْ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ الْمُتْعَةُ وَاجِبَةٌ لِلَّتِي طُلِّقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَمْ يُسَمَّ لَهَا هَذِهِ وَحْدَهَا الْمُتْعَةُ وَاجِبَةٌ لَهَا

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَإِنْ دَخَلَ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا فَإِنَّهُ يُمَتِّعُهَا وَلَا يُجْبَرُ على المتعة ها هنا

وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ

إِلَّا أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ قَالَ إِنْ كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مَمْلُوكًا لَمْ تَجِبِ الْمُتْعَةُ وإن طلقها قبل الدخول ولم يسم له مهرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت