فهرس الكتاب

الصفحة 2645 من 4158

فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ وَغَيْرِهَا ((لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حتى تضع ولا توطأ حائل حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً) )

وَفِي الْقُرْآنِ تَقْيِيدُ ذَلِكَ أَيْضًا بِالنَّسَبِ وَالرَّضَاعِ وَالشِّرْكِ فَمَنْ مَلَكَ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَطْأَهَا كَالْبَنَاتِ وَالْأُمَّهَاتِ وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُنَّ فِي النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ وَطْؤُهَا بِمِلْكِ يَمِينِهِ وَكَذَلِكَ المشركات لقوله تعالى (ولا تنحكوا المشركت حَتَّى يُؤْمِنَّ) الْبَقَرَةِ ٢٢١ فَحَرَّمَ وَطْءَ كُلِّ كَافِرَةٍ إلا أن تكون كتابية لقوله تعالى (والمحصنت من الذين أوتوا الكتب مِنْ قَبْلِكُمْ) الْمَائِدَةِ ٥

وَلِاسْتِيفَاءِ الْكَلَامِ فِي ذَلِكَ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا وَلَا تَخْلُوَا نِسَاءُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ أَنْ تَكُنَّ كِتَابِيَّاتٍ فَيُوطَأْنَ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ إِلَّا أَنَّ مِنَ الْعَرَبِ جَمَاعَةً دَانُوا بِدِينِ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ قَبْلِ الْإِسْلَامِ فَكَانَتِ النَّصْرَانِيَّةُ فِي رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ فِي بَنِي تَغْلِبَ وَالنَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ وَبَنِي عِجْلٍ وَخَوَاصٍّ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ

وَكَذَلِكَ كَانَتِ النَّصْرَانِيَّةُ أَيْضًا فِي لَخْمٍ وَجُذَامَ وَغَسَّانَ وَقُضَاعَةَ وَبَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ وَطَوَائِفَ مِنْ مُذْحِجٍ

وَكَانَتِ الْيَهُودِيَّةُ فِي خَيْبَرَ وَفِي الْأَنْصَارِ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَطَوَائِفَ مِمَّنْ سَاكَنَ يَهُودَ خَيْبَرَ مِنْ وَطْءٍ وَغَيْرِهَا

وَكَانَتِ الْمَجُوسِيَّةُ فِي طَوَائِفَ مَنْ بَنِي تَمِيمٍ وَمَنْ عَدَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْعَرَبِ فَأَهْلُ أَوْثَانٍ وَعَبَدَةُ أَصْنَامٍ

وَرُبَّمَا شَذَّ مِنَ الْقَبِيلِ وَاحِدٌ أَوِ اثْنَانِ فَتَنَصَّرَ أَوْ تَهَوَّدَ

فَإِنْ كَانَ بنو المصطلق يهودا أو نصارى فوطأهن جَائِزٌ مَعَ السَّبْيِ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ

وَإِنْ كُنَّ عَبَدَةَ أَصْنَامٍ وَأَوْثَانٍ لَمْ يَحِلَّ وَطْؤُهُنَّ إِلَّا بَعْدَ الْإِسْلَامِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَجَمَاعَةِ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَّ لِأُمَّتِهِ أَنْ تُؤْخَذَ الْجِزْيَةُ مِنَ الْمَجُوسِ عَلَى أَنْ لَا تُؤْكَلُ لَهُمْ ذَبِيحَةٌ وَلَا تُنْكَحُ مِنْهُمُ امْرَأَةٌ

وَقَدْ رُوِيَ إِجَازَةُ وَطْءِ الْإِمَاءِ الْوَثَنِيَّاتِ وَالْمَجُوسِيَّاتِ عَنْ طَائِفَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ طَاوُسٌ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالْإِسْنَادُ عَنْهُمْ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت