فهرس الكتاب

الصفحة 2822 من 4158

بِدِينَارٍ وَنِصْفِ دِرْهَمٍ فَأَعْطَى بِالنِّصْفِ طَعَامًا فَقَالَ سَعِيدٌ لَا وَلَكِنْ أَعْطِ أَنْتَ دِرْهَمًا وَخُذْ بَقِيَّتَهُ طَعَامًا

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ يَكُونُ مِنَ الصُّكُوكِ بِالْجَارِ لَيْسَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ وَلَا بن الْقَاسِمِ وَلَا أَكْثَرِ الرُّوَاةِ ((لِلْمُوَطَّأِ) ) وَإِنَّمَا عِنْدَهُمْ إِنِّي رَجُلٌ أَبْتَاعُ الطَّعَامَ فَرُبَّمَا ابْتَعْتُ مِنْهُ

وهذا الحديث عند القعنبي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ إِنِّي رَجُلٌ أَبْتَاعُ ليس فيه عنده

وذكره بن أَبِي مَرْيَمَ

وَفِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الزَّمَنَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ دَرَاهِمُ مكسورة ولا دَنَانِيرُ مَقْطُوعَةٌ

وَلِذَلِكَ قَالَ سَعِيدٌ قَطْعُ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ مِنَ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ مُبْتَاعُ الطَّعَامِ بِدِينَارٍ وَنِصْفِ دِرْهَمٍ نِصْفَ دِرْهَمٍ أَمَرَهُ سَعِيدٌ أَنْ يُعْطِيَهُ دِرْهَمًا وَيَأْخُذَ بِبَقِيَّتِهِ طَعَامًا

وَالْمَالُ يَعْنِي فِي دَرَاهِمِ سَعِيدٍ أَنْ يُعْطِيَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ دِرْهَمٍ طَعَامًا فَذَلِكَ عِنْدَ أَصْحَابِ مَالِكٍ عَلَى وَجْهَيْنِ

أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ الطَّعَامُ الَّذِي يُعْطِيهِ بِنِصْفِ الدِّرْهَمِ مِنَ الطَّعَامِ الَّذِي ابْتَاعَ مِنْهُ فَيَدْخُلُهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى

وَالْآخَرُ أَنْ يَكُونَ الطَّعَامُ مِنْ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ فَيَكُونَ حِنْطَةً وَذَهَبًا بِطَعَامٍ وَفِضَّةٍ فَيَدْخُلَهُ التَّفَاضُلُ بَيْنَ الطَّعَامَيْنِ على ما قدمنا مِنْ أَصْلِ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ وَإِذَا تَمَّ لَهُ الدِّرْهَمُ وَأَخَذَ بِهِ حِنْطَةً كَانَ حِينَئِذٍ دِينَارٌ وَدِرْهَمٌ فِي حِنْطَةٍ فَلَمْ يَدْخُلْهُ شَيْءٌ

وَعِنْدَ الْكُوفِيِّينَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهُ فِي نِصْفِ الدِّرْهَمِ طَعَامًا مِنْ غَيْرِ مَا ابْتَاعَ وَمِمَّا ابْتَاعَ مِنْهُ إِذَا قَبَضَهُ لِأَنَّهُ يَكُونُ بِيعُ الطَّعَامِ بِإِزَاءِ مِثْلِهِ مِنَ الطَّعَامِ وَسَائِرِهِ بِالدِّينَارِ

وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَكُونُ شَرِيكًا لَهُ فِي الدِّرْهَمِ إِنْ أَرَادَ وَيُسْتَحَبُّ أَيْضًا مَا قَالَهُ سَعِيدٌ

١٣٠٧ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ كَانَ يَقُولُ لَا تَبِيعُوا الْحَبَّ فِي سُنْبُلِهِ حَتَّى يَبْيَضَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت