فهرس الكتاب

الصفحة 2939 من 4158

مِنْ سَائِرِ مَا ??َيْسَ عِنْدَ الْبَائِعِ فَكُلُّ مَا لَمْ يَكُنْ مَكِيلًا وَلَا مَوْزُونًا قَدْ دَخَلَ فِي بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ نَقَضَ دَاوُدُ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ مَا أَصَّلُوا فِي قَوْلِهِمْ فِي بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ كُلُّ بَيْعٍ جَائِزٌ بِظَاهِرِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الربوا) الْبَقَرَةِ ٢٧٥ إِلَّا بَيْعٌ ثَبَتَتِ السُّنَّةُ بِتَحْرِيمِهِ وَبِالنَّهْيِ عَنْهُ أَوِ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى فَسَادِهِ فَلَمْ يلزمهم السَّلَمَ فِي الْحَيَوَانِ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ لِأَنَّ بَيْعَ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ غَيْرُ مَدْفُوعٍ بِمَا قَالَهُ الْحِجَازِيُّونَ فِي مَعْنَاهُ أَنَّهُ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ مِنَ الْأَعْيَانِ وَأَمَّا مَا كَانَ مَضْمُونًا فِي الذِّمَّةِ مَوْصُوفًا فَلَا

وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ اسْتِقْرَاضُ الْحَيَوَانِ جَائِزٌ وَالسَّلَمُ فِيهِ جَائِزٌ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يُضْبَطُ بِالصِّفَةِ فِي الْأَغْلَبِ

وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ وَاسْتِقْرَاضُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَكْرَ

وَفِي اسْتِقْرَاضِهِ الْحَيَوَانَ إِثْبَاتُ الْحَيَوَانِ فِي الذِّمَّةِ بِالصِّفَةِ الْمَعْلُومَةِ

وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَيْضًا إِيجَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِيَةَ الْخَطَأِ فِي ذِمَّةِ مَنْ أَوْجَبَهَا عَلَيْهَا وَدِيَةَ الْعَمْدِ الْمَقْبُولَةَ وِدِيَةَ شِبْهِ الْعَمْدِ الْمُغَلَّظَةَ كُلُّ ذَلِكَ قَدْ ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ الْمُجْتَمَعِ عَلَى ثُبُوتِهَا

وَذَلِكَ بِإِثْبَاتِ الْحَيَوَانِ بِالصِّفَةِ فِي الذِّمَّةِ فكذلك الاستقراض والسلم

وقد كان بن عُمَرَ يُجِيزُ السَّلَمَ فِي الْوَصْفِ

وَأَجَازَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يُكَاتِبَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ عَلَى مَمْلُوكٍ بِصِفَةٍ وَذَلِكَ مِنْهُمْ تَنَاقُضٌ عَلَى مَا أَصَّلُوهُ

وَأَجَازَ الْجَمِيعُ النِّكَاحَ عَلَى عَبْدٍ مَوْصُوفٍ

وَذَكَرَ اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ قُلْتُ لِرَبِيعَةَ إِنَّ أَهْلَ أَنْطَابُلُسَ حَدَّثُونِي أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مَعِينٍ كَانَ يَقْضِي عِنْدَهُمْ بِأَنْ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْحَيَوَانِ وَقَدْ كَانَ يُجَالِسُكَ وَلَا أَحْسَبُهُ قَضَى بِهِ إِلَّا عَنْ رأيك

فقال ربيعة قد كان بن مَسْعُودٍ يَقُولُ ذَلِكَ فَقُلْتُ وَمَا لَكَ وَلِابْنِ مسعود في هذا قد كان بن مَسْعُودٍ يَتَعَلَّمُ مِنَّا وَلَا نَتَعَلَّمُ مِنْهُ وَقَدْ كَانَ يَقْضِي فِي بِلَادِهِ بِأَشْيَاءَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت