فهرس الكتاب

الصفحة 3529 من 4158

وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ وَمَنْ خَالَفَ فِيهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا

وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ رحمه الله فيما ذكر بن عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْهُ مَنْ أَدْخَلَ رَجُلًا مَنْزِلَهُ فَعَمَدَ إِلَى تَابُوتٍ فِي الْبَيْتِ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ فَدَقَّهُ فَأَخَذَ مَا فِيهِ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ

قَالَ وَكَذَلِكَ إِذَا عَمَدَ إِلَى خِزَانَةٍ مُغْلَقَةٍ فَكَسَرَهَا وَأَخَذَ مَا فِيهَا فَلَا قَطْعَ عليه

ومن اغلق حانوته ورفع مفاتحه إِلَى أَجِيرٍ لَهُ فَخَالَفَهُ إِلَيْهِ فَسَرَقَ مِنْهُ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ الْغُلَامُ السارق من متاع امراة سيده وهو معهما فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ أَوْلَى بِهَذَا الْحُكْمِ لِأَنَّهُ كُلَّهُ خِيَانَةٌ لَا سَرِقَةٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ مِنْ أَنَّ السَّيِّدَ لَا يَقْطَعُ عَبْدَهُ في السرقة ولو كان ما احتاج بن الْحَضْرَمِيِّ إِلَّا لِسُلْطَانٍ فِي قَطْعِ غُلَامِهِ

١٥٥٨ - مَالِكٌ عن بن شِهَابٍ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أُتِيَ بِإِنْسَانٍ قَدِ اخْتَلَسَ مَتَاعًا فَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ فَأَرْسَلَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ لَيْسَ فِي الْخُلْسَةِ قَطْعٌ

قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ اخْتَلَسَ رَجُلٌ مَتَاعًا فَأَرَادَ مَرْوَانُ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ تِلْكَ الْخُلْسَةُ الظَّاهِرَةُ لَا قَطْعَ فِيهَا

قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْخُلْسَةِ فَقَالَ تِلْكَ الدَّعِرَةُ الْمُعْلَنَةُ لَا قَطْعَ فِيهَا

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْخُلْسَةَ لَا قَطْعَ فِيهَا وَلَا فِي الْخِيَانَةِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَوْجَبَ فِي الْخُلْسَةِ الْقَطْعَ إِلَّا إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ وَسَائِرُ أَ??ْلِ الْعِلْمِ لا يرون فيها قطعا

وقد روى بن جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (ليس عَلَى الْخَائِنِ قَطْعٌ وَلَا عَلَى الْمُخْتَلِسِ قَطْعٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت