فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 4158

الصَّلَوَاتِ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرِي فَخَالَفَ عَبْدُ اللَّهِ بِيَدِهِ فَجَعَلَنِي حِذَاءَهُ عَنْ يَمِينِهِ

قَالَ أبو عمر هذا من فعل بن عمر سنة وإجماع فالسنة ما رواه بن عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ

رَوَى الْحُمَيْدِيُّ عَنِ بن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قال أخبرني كريب أنه سمع بن عَبَّاسٍ يَقُولُ بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَضَّأَ فَصَنَعْتُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخْلَفَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نَامَ

وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ هَذِهِ سُنَّةٌ مَعَ إِمَامٍ وَحْدَهُ أَنْ يَقُومَ عَنْ يَمِينِهِ فَإِنْ كَانَ مَعَ الْإِمَامِ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ سِوَاهُ فَالسُّنَّةُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهَا أَيْضًا أَنْ يَقُومُوا خَلْفَهُ لَا خِلَافَ بَيْنِ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ فِي ذَلِكَ

وَاخْتَلَفُوا إِذَا كَانَ مَعَ الْإِمَامِ اثْنَانِ

فَقَالَتْ طَائِفَةٌ يَقُومُ الْإِمَامُ بَيْنَهُمَا روي ذلك عن بن مسعود

ويه قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْكُوفَةِ

وَقَالَ آخَرُونَ حُكْمُ الِاثْنَيْنِ كَحُكْمِ الثَّلَاثَةِ لَا يَقُومُونَ إِلَّا خَلْفَهُ كَذَلِكَ حُكْمُ الِاثْنَيْنِ فِي أَكْثَرِ أَحْكَامِ الصَّلَاةِ حُكْمُ الْجَمَاعَةِ

وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فِي حُكْمِ الرَّجُلَيْنِ مَعَ الْإِمَامِ أَنَّهُمَا يَقُومَانِ خَلْفَهُ وَلَا يَقُومُ بَيْنَهُمَا

وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَيْضًا أَنَّ مَنْ صَلَّى بِامْرَأَةٍ لَا تَقُومُ الْمَرْأَةُ إِلَّا خَلْفَهُ وَلَا تَقُومُ عَنْ يَمِينِهِ بِخِلَافِ الرَّجُلِ وَسَيَأْتِي حُكْمُ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

٢٧١ - وَذَكَرَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَؤُمُّ النَّاسَ بِالْعَقِيقِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَنَهَاهُ

قَالَ وَإِنَّمَا نَهَاهُ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يُعْرَفُ أَبُوهُ

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ عِنْدَهُمْ كِنَايَةٌ كَالتَّصْرِيحِ لأنه كان ولد زنا فَكَرِهَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنْ يُنَصِّبَ مِثْلَهُ إِمَامًا لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ نُطْفَةٍ خَبِيثَةٍ وَقَدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت