فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 1052

وروي عن الحسن أنه حلَفَ: ما مضى مؤمِنٌ قطُّ ولا بقي إلا وهو من النفاق مُشفِق، ولا مضى منافق قط ولا بقي إلا وهو من النفاق آمن. وكان يقول: من لم يخفِ النفاق، فهو منافق (١)

وسَمِعَ رجل أبا الدرداء يتعوَّذُ من النفاق في صلاته، فلما سلَّم، قال له: ما شأنك وشأنُ النفاق؟ فقال: اللهمَّ غفرًا -ثلاثًا- لا تأمن البلاء واللهِ إن الرجل ليُفتَنُ في ساعةٍ واحدة، فينقلِبُ عن دينه. والآثار عن السلف في هذا كثيرة جدًا.

قال سفيان الثوري: خلافُ ما بيننا وبين المرجئة ثلاث، فذكر منها قال: نحن نقول: النفاق، وهم يقولون: لا نفاق.

وقال الأوزاعي: قد خاف عمر النفاقَ على نفسه، قيل له: إنهم يقولون: إن عمر لم يَخَفْ أن يكونَ يومئذ منافقًا حتى سأل حُذيفة، ولكن خاف أن يُبتلى بذلك قبل أن يموت، قال: هذا قولُ أهل البدع، يشير إلى أنَّ عمر كان يخاف النفاقَ على نفسه في الحال، والظاهر أنه أراد أن عمر كان يخاف على نفسه في الحال من النفاق الأصغر، والنفاق الأصغر وسيلة وذريعة إلى النفاق الأكبر، كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت