عَنْ عَبد الله بنِ بُسْرٍ قالَ: أتى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجلٌ، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ إنَّ شرائعَ الإسلام قد كَثُرَتْ علينا، فبَابٌ نَتَمسَّكُ به جامعٌ؟ قال: "لا يَزالُ لِسانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكرَ الله عَزَّ وجلَّ" خرَّجه الإِمامُ أحمدُ بهذا اللَّفظِ (١) .
وخرَّجه الترمذي، وابنُ ماجه، وابنُ حبان في "صحيحه" بمعناه، وقال الترمذي: حسن غريب، وكُلُّهم خرجه من رواية عمرو بن قيس الكندي، عن عبد الله بن بُسر.
وخرَّج ابنُ حبان في "صحيحه" (٢) وغيره من حديث معاذ بن جبل، قال: آخِرُ ما فارقتُ عليه رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أن قلتُ له: أيُّ الأعمال خيرٌ وأقربُ إلى الله؟ قال: "أن تموتَ ولِسانُكَ رَطْبٌ من ذكر الله عز وجل" .
وقد سبق في هذا الكتاب مفرقًا ذكرُ كثيرٍ من فضائل الذكر، ونذكر هاهنا فضل إدامته، والإِكثار منه.
قد أمر الله سبحانه المؤمنين بأن يذكروه ذكرًا كثيرًا، ومَدَحَ من ذكره كذلك؛