قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الأحزاب: ٤١] ، وقال تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الجمعة: ١٠] ، وقال تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: ٣٥] ، وقال تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} [آل عمران: ١٩١] .
وفي "صحيح مسلم" عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ على جبلٍ يقالُ له: جُمْدَان، فقال: "سِيروا هذا جُمدان، قد سبق المُفرِّدونَ" . قالوا: ومن (١) المفرِّدون يا رسول الله؟ قال: "الذاكرون الله كثيرًا والذَّاكرات" .
وخرّجه الإِمام أحمد، ولفظه: "سبقَ المفَرِّدونَ" قالوا: وما المفردون؟ قال: "الذينَ يُهْتَرونَ في ذكرِ اللهِ" .
وخرَّجه الترمذي، وعنده: قالوا: يا رسول الله، وما المفرِّدون؟ قال: "المُستَهتَرونَ في ذِكرِ الله يَضعُ الذِّكر عنهم أثقالهم، فيأتون يومَ القيامة خِفافًا" (٢) .
وروى موسى بنُ عبيدة عن أبي عبد الله القَرَّاظ، عن معاذ بن جبل قال: بينما نَحْنُ مَعَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نَسيرُ بالدّفِّ من جُمْدان إذ استَنبَهَ، فقال: "يا مُعاذُ، أينَ السابقون؟ " فقلت: قد مَضَوا، وتخلَّف ناسٌ. فقال: "يا معاذ إنَّ السابقين الذين يُستَهتَرون بذكر الله عز وجل" خرَّجه جعفر الفِريابي (٣) .