فإذا أوى إلى فراشه بعدَ ذلك للنوم، فإنه يُستحبُّ له أن لا ينامَ إلا على طهارةٍ وذكرٍ، فيُسبِّح ويحمد ويكبِّر تمام مئة، كما علَّم النبي - صلى الله عليه وسلم - فاطمةَ وعليًا أن يفعلاه عندَ منامهما (١) ويأتي بما قدر عليه من الأذكار الواردة عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عندَ النوم، وهي أنواع متعدِّدةٌ من تلاوة القرآن وذكر الله، ثم ينام على ذلك.
فإذا استيقظ من الليل، وتقلَّب على فِراشه، فليذكر الله كلَّما تقلَّب، وفي "صحيح البخاري" (٢) عن عُبادة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ تعارَّ مِنَ اللَّيلِ، فقال: لا إله إلا الله وحدَهُ لا شَريكَ له، له الملكُ ولهُ الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلَّا بالله، ثم قال: ربِّ اغفر لي - أو قال: " ثم دعا- استجيب له، فإن عزم، فتوضأ ثم صلى قُبِلت صلاته ".
وفي " الترمذي " (٣) عن أبي أُمامة عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: " من أوى إلى فراشه طاهرًا يذكرُ الله حتَّى يُدرِكَه النُّعاس، لم يتقلَّبْ ساعةً من الليل يسألُ الله شيئًا من خيرِ الدُّنيا والآخرة، إلَّا أعطاه إيَّاه".
وخرَّجه أبو داود بمعناه من حديث معاذ (٤) ، وخرَّجه النسائي (٥) من حديث