وعليُّ بنُ أبي طالبٍ (١) : من تركها، فقد كفر.
وقال عبد الله بنُ شقيق: كانَ أصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يَرَونَ من الأعمال شيئًا تركه كفر غير الصلاة (٢) .
وقال أيوب السختياني: تركُ الصَّلاةِ كفرٌ، لا يُختَلَفُ فيه.
وذهب إلى هذا القول جماعةٌ من السلف والخلف، وهو قولُ ابن المبارك وأحمد وإسحاق، وحكى إسحاق عليه إجماعَ أهل العلم! وقال محمد بن نصر المروزي: هو قولُ جمهور أهل الحديث.
وذهب طائفة منهم إلى أن من ترك شيئًا من أركان الإِسلام الخمسة عمدًا أنه كافر بذلك، ورُوي ذلك عن سعيد بن جبير ونافع والحكم، وهو رواية عن أحمد اختارها طائفةٌ من أصحابه وهو قول ابن حبيبٍ من المالكية.
وخرَّج الدَّارقطني وغيرُه من حديثِ أبي هريرة قال: قيل: يا رسولَ الله الحج في كلِّ عام؟ قال: "لو قلتُ: نعم، لوجب عليكم، ولو وجب عليكم، ما أطقتُموه، ولو تركتموه لكفرتُم" (٣) .